أنت هنا

"الفقيه بن صالح الكبرى" مشروع ضخم يلفه الغموض

بوعبيد لبيدة
30 مارس 2017 - 12:24

حقيقة مشروع الفقيه بن صالح الكبرى، الذي سيكلف مبلغا ضخما هو (253 مليار)، لإنجاز مشاريع غير واضحة يلفها الغموض !!!
القصة ابتدأت يوم الإثنين 6 مارس 2017، بمقر ولاية بني ملال - خنيفرة، عندما صوت فريق حزب العدالة و التنمية بجهة بني ملال خنيفرة (و أنا واحد من الفريق)، بالموافقة على مشروع ضخم جدا للتنمية الجهوية، و الذي تبلغ تكلفته 3600 مليار سنتيم، تساهم الجهة ب 900 مليار، و الباقي أي (2700 مليار)، هي أموال للدولة، وذلك لتنمية الأقاليم الخمسة للجهة (الفقيه بنصالح، بني ملال، خريبكة، أزيلال، خنيفرة) (أنظر الصورة رقم 1).
وجه الخلاف، بدأ مع رئيس المجلس البلدي لمدينة الفقيه بن صالح حول هذه النقطة بالذات، فإقليمنا العزيز الفقيه بن صالح (المتكون من 16 جماعة) والذي دافعنا عنه بكل ما أوتينا من قوة ، نال حصة لا بأس بها تقدر ب 511 مليار سنتيم، و هذه النتيجة جاءت بعد حوالي 5 أشهر من العمل، و المفاوضات، و الإجتماعات على مستوى الجهة و العمالة، محتلا بذلك الصف الثالث بعد إقليمي بني ملال و أزيلال.
هذا الغلاف المالي (511 مليار سنتيم) الذي صوتنا عليه ب "نعم" و بالإجماع ، خصص لتنمية الجماعات الستة عشر لإقليم الفقيه بن صالح (سوق السبت، البرادية، بني وكيل، حد بوموسى، الكرازة، سيدي عيسى، أولاد عياد، الكريفات، بني شكدال، زيدوح، الخلفية، أهل المربع، أولاد ناصر، أولاد ازمام، أولاد بورحمون )؛ لأننا في حزب العدالة و التنمية نعتبر أن كل جماعات الإقليم هي جماعاتنا، و كل سكان الإقليم هم أهلنا، و من واجبنا كممثلين للإقليم بالجهة أن ندافع عن مصالحهم.
و بناء على هذه النظرة الشمولية، غير الإقصائية، قررنا يوم الإثنين 6 مارس 2017 حوالي الساعة 12 ظهرا، أن نصوت، نحن أعضاء المجلس بالإجماع - بمن فيهم كل أعضاء العدالة و التنمية - على قبول هذا المشروع الطموح والضخم جدا للتنمية الجهوية، و الذي تبلغ تكلفته 3600 مليار سنتيم، و الذي سوف يكون الآمر بالصرف فيه (ordonnateur)، هو رئيس مجلس الجهة. (أنظر صورة رقم 2 و 3 ) .
لكن السيد رئيس المجلس البلدي للفقيه بن صالح، و هو عضو معنا بمجلس جهة بني ملال - خنيفرة، و برلماني منذ عشرين سنة عن إقليم الفقيه بن صالح، و الذي من المفروض فيه أن يراعي العدالة المجالية للإقليم و للجماعات الفقيرة المكونة له، أبى إلا أن يخلق الحدث كعادته، و أن يتنكر لكل جماعات الإقليم الخمسة عشر الباقية (سوق السبت، البرادية، بني وكيل، حد بوموسى، الكرازة، سيدي عيسى، أولاد عياد، الكريفات، بني شكدال، زيدوح، الخلفية، أهل المربع، أولاد ناصر، أولاد ازمام، أولاد بورحمون)، و يضرب مصالحهم عرض الحائط ، و عوضا عن ذلك طرح مشروعا أسماه " الفقيه بن صالح الكبرى "، لغرض في نفس يعقوب، بغلاف مالي قدره 253 مليار سنتيم (أنظر صورة رقم 4 )، تساهم الجهة فيه ب 40 مليار سنتيم، و الباقي عبارة عن مساهمات لمختلف القطاعات الحكومية، و الوزارات التي كانت أصلا موجهة للإقليم (انظر الجدول رقم 2)؛ أما المجلس البلدي فيساهم بنسبة 4%، و يستحوذ بالتالي على صفة "حامل المشروع" و الآمر بالصرف" !!! لكي يتمكن من صرف الميزانية، و هنا مربط الفرس، و لكم أن تتخيلوا باقي السيناريو الذي بدأ منذ سنة 1997.
لا يزايد علينا أحد، في أن مدينة الفقيه بن صالح مدينة عزيزة و غالية على قلوبنا، و تستحق أكثر من هذا المبلغ (253 مليار)، و نحن لا نرفض المشروع، بل نباركه و ندعمه. لكن؛ ألا يحق لنا أن نسائل رئيس المجلس البلدي للفقيه بن صالح حول الضمانات الحقيقية التي تطمئن الرأي العام، حول كيفية صرف هذا الغلاف المالي الضخم، (253 مليار) ، الذي سيذهب للنهوض بالمدينة و يعود بالفائدة على السكان، لا على جيوب السماسرة، و لوبيات المدينة المتحالفين مع المفسدين ؟!
المشكل يكمن في الثقة التي فُقِدت في رئيس المجلس البلدي للفقيه بن صالح. فكم من عشرات المليارات تحدث عنها الرئيس في عدة مناسبات، و لم يظهر منها شيء على أرض الواقع؛ بل ما يحز في النفس، هو أن السيد الرئيس، يسير الفقيه بن صالح منذ عشرين سنة (منذ 1997 إلى 2017)، و لا يزال يتحدث عن الواد الحار، و التشجير، و الترصيف، و الإنارة العمومية، و و و و و و و…
يا للعجب ! السيد الرئيس يطلب 30 مليار لبناء مستشفى إقليمي، في حين أن الأشغال قد بدأت قبل أسبوعين لبناء هذا المستشفى، بتمويل من وزارةالصحة !!!. كما طلب السيد الرئيس كذلك 7 مليارات لاستكمال مركب للفروسية (انظر الصورة رقم 4 ).
إن السؤال الذي ينبغي على كل شرفاء المدينة طرحه على السيد الرئيس؛ ما هي الضمانات لإنجاز هذه المشاريع، و توقيتها، و مدى موافقة الشركاء على الإلتزام بتمويلها؟
هذا هو السؤال الذي عجز الرئيس عن الإجابة عنه؛ لأنه لا يملك إجابة منطقية و مقنعة، إضافة إلى أنه تعوّد على أن لا يقف في وجهه أحد. إن كل من يطلع على ما سماه رئيس المجلس البلدي ب "مشروع الفقيه بن صالح الكبرى"، يظن أنها مدينة خراب ستبنى من جديد، بحيث أن السيد الرئيس يطلب تمويلا من أجل الكهرباء، و الطرق، و الشوارع، و الصرف الصحي، و الجامعة، و المستشفيات، و الساحات الخضراء، و استكمالا لبناء مركب الفروسية، ووووووو و كل شيء.
السؤال الذي نطرحه على السيد الرئيس: ماذا قدمت للفقيه بن صالح مدة عشرين سنة من تسييرك كرئيس و كبرلماني ؟!
إن ما سمي بمشروع "الفقيه بن صالح الكبرى" يدين و يعري فسادا مستشريا منذ عشرين سنة؛ و نحن لا يمكن أن نكون شهود زور، و نبارك كلام حق يراد به باطل؛ بل نحن متأكدين أن الغلاف المالي (253 مليار) سيعرف نفس مصير الأغلفة المالية الضخمة التي تحدث عنها السيد الرئيس في مناسبات انتخابية كثيرة؛ و آخرها ما يسمى بمسرحية 94 مليار سنة 2015، كقرض من صندوق التجهيز الجماعي للفقيه بن صالح، و الذي رهن ميزانية الجماعة للسنوات العشر القادمة.
إن الغلاف المالي المذكور، هو من أموال دافعي الضرائب، و بالتالي فهو ملك للشعب، و لا يمكن وضعه في أياد أثبتت السنوات أنها غير أمينة. و قد شاطرنا الرأي عدد كبير من مستشاري الجهة، و منهم رئيس لجنة المالية الذي ينتمي لحزب الأصالة و المعاصرة بمجلس جهة بني ملال - خنيفرة، لأنهم لم يلمسوا الأيادي الأمينة اللازمة لتمرير هذه الصفقة الضخمة، و التي تحوم شكوك حول مآلها.
سئمنا من الكذب و الضحك على الذقون. لمدة عشرين سنة و الفقيه بن صالح تُنهب، و لا يزال مسلسل النهب مستمرا من طرف من تولوا أمر تسييرها.
عندما تصدينا بما نملك من وسائل قانونية للعبث، و الطيش، و الطغيان، الذي يمارسه الرئيس في حق إقليم و مدينة الفقيه بن صالح، أطلق علينا بعض أبواقه المأجورة، لتتهمنا بعرقلة تنمية الفقيه بن صالح. و يا للأسف! عندما يتكلم الرويبضة في شؤون العامة فتلك هي الطامة الكبرى.
إخواني المواطنين بإقليم الفقيه بن صالح، نعاهدكم كما عهدتمونا، بنقل كل الحقائق كما هي، و لن نكون شهود زور على مجزرة مالية، و عبث، بطله رئيس المجلس البلدي للفقيه بن صالح، و هو في نفس الوقت ممثله بمجلس جهة بني ملال خنيفرة، و برلماني عن الإقليم، و وزير سابق، ثم يأتي بما سماه "مشروع الفقيه بن صالح الكبرى"، و كأن المدينة التي يسيرها منذ عشرين سنة، قرية نائية، و ليست مدينة للفلاحة و الأطر و المهاجرين و العلماء و الصحفيين، و قلب المغرب النابض، الذي أصيب بالسكتة القلبية، بعدما تم تهميش الدور الريادي للإقليم و المدينة في المنطقة، عندما تم قتل كل مقومات المدينة الثقافية، و الفنية، و الرياضية...
و للحديث عن مدينتنا و إقليمنا العزيز بقية.

تعليقات المقال على موقع الفيسبوك

- جميع المقالات و التعاليق المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس لموقع الفقيه بن صالح-نت أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.

- تنشر فقط التعاليق المنشورة باللغة الفرنسية و الانجليزية و العربية .في التعليقات يمنع كنابة الحروف العربية بلغة اجنبية متل كلمة (salam).

- يمكنك استعمال لوحة المفاتيح العربية (clavier arabe) الموجودة على الرابط التالي clavier arabe