أنت هنا

اللقاء التواصلي الأول لعامل الإقليم مع أعضاء المجلس الجماعي لمدينة الفقيه بن صالح

رشيد اشباني
11 يوليو 2017 - 01:22

إحتضنت قاعة الإجتماعات بقصر بلدية الفقيه بن صالح، صباح يوم الإثنين 10 يوليوز 2017، أشغال اللقاء التواصلي الأول من نوعه، الذي جمع عامل إقليم الفقيه بن صالح، السيد محمد قرناشي، مع رئيس المجلس البلدي، و بعض أعضاء المجلس البلدي لمدينة الفقيه بن صالح، و أطر الجماعة، بحضور الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الديوان، وباشا المدينة، و رجال السلطة، بالإضافة إلى منابر إعلامية محلية.
و قد افتتح اللقاء، بكلمة للسيد رئيس المجلس البلدي لمدينة الفقيه بن صالح، رحب من خلالها بالسيد العامل، و برجال السلطة، و أعضاء المجلس البلدي. بعد ذلك، قدم رئيس المجلس البلدي، عرضا حول مؤهلات الجماعة، و المشاريع، و الإكراهات، و المعيقات، التي تعيق تطورها؛ حيث استعرض مجموعة من المشاريع المنجزة بمدينة الفقيه بن صالح، و أخرى في طور الإنجاز.
و قد كانت أولى النقط التي تمت إثارتها خلال العرض، هي إشكالية جودة الخدمات، حيث تبلغ نسبة التأطير في البلدية، 20% فقط، مما يستدعي بالضرورة، فتح باب التوظيف ببلدية الفقيه بن صالح.
بعد ذلك تطرق رئيس المجلس، إلى الوضعية المالية لمجلس المدينة، التي تبلغ 100 مليون درهم فقط، و التي تجري جهود حثيثة لتعبئة موارده، و تعتبر هذه العملية، الثالثة من نوعها على المستوى الوطني، بعد مدينة الدار البيضاء، و القنيطرة، حسب ما جاء في كلمته.
و قد أشار رئيس المجلس كذلك، في معرض حديثه إلى الرهان الذي كان يواجه المجلس البلدي، حيث تم تدارك الخصاص الكبير على مستوى البنية التحتية، ليتم وضع تصور لمعالجة مشكل الصرف الصحي، و ذلك بالإعتماد على مقاربة تشاركية، مع مؤسسات حكومية لمعالجة الإختلالات السوسيومجالية؛ ليتم استعراض المشاريع المنجزة في هذا الإطار، مثل مشروع الشطر الثاني من تهيئة شارع علال بن عبد الله، و شارع المسيرة الخضراء، و بناء المركب التجاري، و تهيئة بعض الأحياء و الحدائق، و بناء مركب الفروسية.
من جهة أخرى، تطرق رئيس المجلس البلدي، لبعض الإشكاليات التي تعرفها المدينة، مثل إشكالية مطرح النفايات، الذي أصبح يشرف على المدينة، و الذي تبنته المديرية العامة للجماعات المحلية، ليعرج على مشكل المدار الحضري، و الوعاء العقاري، الذي لا يسمح بخلق مشاريع جديدة، إضافة إلى مشكل التلوث، الذي تتسبب فيه نفايات أحد معامل الحليب، و الذي يجري معالجته اليوم، بإيجاد حلول توافقية.
و في إطار آخر، استعرض رئيس المجلس البلدي، مشكل إحتلال الملك العمومي، و الذي يضفي الطابع القروي على المدينة، و الإجراءات المخصصة لحل هذا المشكل، في أفق وضع استراتيجية شمولية، للقضاء عليه؛ مشيرا من جهة أخرى، إلى الإجراءات التي اتخذت، لمعالجة مشاكل التطهير السائل، و ذلك عبر التدبير المفوض لهذا الملف، إضافة إلى معالجة مشكل الماء الصالح للشرب، الذي يعرف ضعفا على مستوى الصبيب.
و لمعالجة كل هذه المشاكل التي تعرفها المدينة، فقد تم وضع استراتيجية لتنميتها، و تنمية الجماعات المجاورة لها، و ذلك عبر ما سمي بمشروع الفقيه بن صالح الكبرى، حيث يجري البحث عن جلب التمويلات، من عدة مؤسسات عمومية شريكة، مثل المكتب الوطني للسكك الحديدية، الذي شرع في وضع الدراسات لبناء محطة القطار، و التي ستجلب لا محالة استثمارات جديدة للمنطقة، بالإضافة إلى مشروع بناء المنطقة الصناعية الكبرى، الذي سيدعم الصناعات المعدنية.
و قد دعا رئيس المجلس البلدي بهذه المناسبة، الجميع لمواكبة هذه المبادرات، في إطار تشاركي، و ذلك عبر لقاءات مستقبلية، مع السيد العامل، يتم من خلالها طرح المشاكل و البرامج، لإيجاد حلول و مقترحات، لتكون مدينة الفقيه بن صالح، في مستوى التطلعات.
و قد كان مثيرا لاهتمام المتابعين، تطرق رئيس المجلس البلدي لنقطة حساسة، تهم الرياضة و الرياضيين بالمدينة، حيث اعترف - عن قصد أو عن غير قصد - بمسؤوليته، كرئيس لفريق الإتحاد الرياضي لكرة القدم، عما آلت إليه أوضاع الفريق، حيث قال: " ...فريق كرة القدم مع الأسف، في المؤخرة، و شاءت الصدف أنني رئيسه ...هاد الشي اللي عطى الله. ...حنا كنقولو الحوايج كيف ما كاينين، إيكونو خايبين أو إيكونو زينين. ..."
و قد كان ملفتا للإنتباه، تطرق رئيس المجلس البلدي، و الذي هو في نفس الوقت، رئيس فريق الإتحاد الرياضي لكرة القدم، بعد هذا الإعتراف، لإشكاليات التسيير، التي تستوجب حسن التدبير المستمر، و تعاون الجميع.
و في نهاية كلمته المطولة، و التي دامت 24 دقيقة، أعرب رئيس المجلس البلدي، عن استعداده الشخصي للتعاون مع السيد العامل، في جميع القضايا، داعيا إياه، للإستفادة من تراكماته، و خبراته، و ذلك لحل مشاكل المدينة، و الدفع بها إلى مسالك النجاة، خصوصا و أن المدينة - حسب قوله - تتوفر على بنية تحتية، و مشاريع جيدة جدا، تلزمها المواكبة لتعطي أكلها.
بعد ذلك، أخد السيد العامل الكلمة؛ و التي رحب من خلالها بالكاتب العام، و رجال السلطة، و رجال الأعمال، و الصحفيون و رجال الإعلام، و السادة أعضاء الجماعة؛ مشيرا إلى أن هذا اللقاء التواصلي، ليس جلسة عمل، بل هو مناسبة للتعرف على مكونات المجلس البلدي، بمختلف مشاربه، و انتماءاته، معتبرا أن وجود المعارضة، هي ظاهرة صحية، لتسيير حقيقي، باستعمال لغة حقيقية، بغية الوصول إلى النتائج المتوخاة. كما هنأ المجلس البلدي الحالي، و المجالس السابقة، التي واكبت إحداث العمالة، مركزا على التشخيص الدقيق للمؤهلات التي تزخر بها المدينة، خاصة الموقع الإستراتيجي، وكذا الإكراهات التي تواجهها، معربا عن متمنياته في أن تكون مدينة الفقيه بن صالح - كحاضرة للإقليم - في مستوى المدن المتقدمة، مؤكدا مرة أخرى، أنه بعد الإشراف على إقامة البنية التحتية، و التجهيزات الأساسية - خصوصا في الأحياء الهامشية - سيسعى لجعل مدينة الفقيه بن صالح، مدينة للورود، على اعتبار أن المدينة تتميز بطابع خاص، يؤهلها لذلك، داعيا إلى المحافظة على الطابع المعماري للمدينة، و مواجهة إكراهات السكن التي استفحلت، نتيجة للسياسات السابقة، و للعشوائية التي طبعت مخططات المدن على المستوى الوطني، و الذي تجني اليوم ثمراته كل المدن، و من بينها مدينة الفقيه بن صالح.
و قد دعا السيد العامل الجميع، إلى وضع اليد في اليد، من أجل المصلحة العامة، كما دعا إلى التفاعل الإيجابي، و الإصغاء المباشر إلى العديد من التساؤلات التي تطرح من طرف المواطن العادي، و التفاعل الإيجابي مع الصحافة والإعلام، الذين اعتبرهم شركاء حقيقيون، لأنهم يستطيعون الإستماع إلى نبض الشارع، و نقل الحقائق، و تشخيص أوضاع الساكنة و الإقليم.
من جهة أخرى، تطرق السيد العامل للجولة التي ينوي القيام بها، عبر تراب الإقليم، من أجل وضع تشخيص مجالي، قصد معرفة أوضاع الساكنة، و البحث عن حلول لها، و ذلك من خلال الإمكانيات المتوفرة، و من خلال البحث عن شركاء، و مراسلة الجهات العليا، معتبرا أن من أولوياته التي يتقاسمها، سواء مع السلطات، أو مع المنتخبين، أو الأطر، أو الصحفيين، هي توفير العيش الكريم، الذي يعتبر عنصرا أساسيا في استقرار المجتمع؛ داعيا المواطن، لمراعاة الإكراهات التي تقع على عاتق المسؤولين؛ و أن الرهانات، و التحديات كبيرة، و يجب العمل جميعا، من أجل الصالح العام، واعدا رئيس المجلس البلدي، و جميع مكونات المجلس، بالإشتغال معهم عن قرب، و حضور جلسات المجلس، كلما سمحت الظروف بذلك، من أجل مناقشات، و مداولات، و مقررات حقيقية، قابلة للتنفيذ، و تجاوز الخلافات، من أجل المصلحة العامة.
كما لم يفت السيد العامل من جهته، الإشارة إلى مسألة إحتلال الملك العمومي، التي اعتبرها ظاهرة سلبية، تؤثر على سلامة المواطنين، و جمالية المدينة؛ لذلك، فإن هذا الملف، يعتبر من بين الأولويات المستعجلة، و التي سيجتمع بخصوصها مع لجنة وزارية، لمعالجة مشاكل الباعة المتجولين، و ذلك عبر خلق مشاريع مدرة للدخل، و مشاريع لمعالجة مشاكل الأحياء السكنية، التي تفتقر للتجهيزات الصحية و الإجتماعية، داعيا إلى الإستماع لنبض الشارع، و احتياجات الناس، و التجاوب مع ما يطرح من مشاكل، عبر المقالات الصحفية.
من جهة أخرى، أكد عامل الإقليم، أنه سيعتمد مقاربة تشاركية، و ذلك بالإشتغال مع جميع مصالح الدولة، و القطاعات الحكومية المختلفة، حتى لا يقع كل العبء على المنتخبين، و على العامل، و رجال السلطة وحدهم.
و من أجل إنجاح برامج الجماعة، و تنمية مداخيلها، وعد السيد العامل، بالقيام باجتماع مع الخازن الإقليمي، و السهر شخصيا على استخلاص ما ينبغي استخلاصه، و البحث عن مداخيل جديدة لميزانية الجماعة.
و في ختام كلمته التي دامت 13 دقيقة، تمنى عامل الإقليم أن تصل الرسالة للجميع، آملا أن تكون لدى جميع المنتخبين، إرادة قوية من أجل الإصلاح.
و قبيل انتهاء هذا اللقاء التواصلي، تدخل المستشار الجماعي محمد الراشق، عن حزب العدالة والتنمية، معتبرا أن اللقاء قد أفرغ من محتواه، بحيث لم يعد لقاءا تواصليا، بقدر ما أصبح مداخلة لرئيس المجلس البلدي، قصد استعراض منجزات وهمية، و أرقام مغلوطة، طالبا من السيد العامل السماح له بسرد هذه الحقائق، معبرا له عن رغبة المعارضة في تنوير السيد العامل، و تنوير الرأي العام بحقائق، تفند ما جاء في عرض رئيس المجلس البلدي، من معطيات لم تكن صحيحة كلها؛ لكن تدخل عامل الإقليم، وجه انتباه المتدخل، إلى أن اللقاء منذ البداية، كان الهدف منه التعرف على أعضاء المجلس البلدي للمدينة، و التعرف على المشاكل العامة للساكنة، بالإضافة للتعرف على المخططات العامة للمجلس، معتبرا أن هذه الجلسة، ليست إطارا قانونيا للمداولة، على اعتبار أن اجتماعات المجلس، و المداولات، تتم في إطار دورات عادية، و دورات استثنائية، معبرا عن استعداده للحضور فيها، و مناقشة كل المواضيع المطروحة، و الإستماع لمختلف الآراء، و الإعتراضات، داعيا الجميع إلى الحفاظ على الطابع التعارفي لهذا اللقاء.
من جهة أخرى، أكد عامل الإقليم، أن هناك برامج عمل مستقبلية، سيتم الإشتغال عليها، داعيا الجميع للتعاون لما فيه الصالح العام، ليختتم هذا اللقاء التواصلي بحفل شاي، أقيم على شرف الحضور.
و مباشرة عقب خروج عامل الإقليم من مقر البلدية، إعترض سبيله مجموعة من المواطنين، الذين استعرض معهم بعض المشاكل التي تهمهم، و خاصة فيما يتعلق بمشاكل السكن، داعيا الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية، و وضع ثقتهم في المنتخبين، و في المؤسسات، و السلطات، من أجل حل مشاكلهم، معتبرا أن الحلول تأتي عن طريق الحوار، و عرض المشاكل على المسؤولين، مؤكدا أنه منفتح على الجميع، واعدا إياهم بالخروج إليهم، عبر القيام بزيارات ميدانية، قصد الإستماع لمشاكلهم، و العمل على حلها، مؤكدا على رغبته في الرقي بالعمل التشاركي، لما له من وقع إيجابي على نمو المدينة، و ازدهار الساكنة.
ولنا عودة بتفاصيل أكثر، حول الأجواء التي مر فيها هذا اللقاء التواصلي، حيث أبدى فريق المعارضة، الذي يعتبر عنصرا فعالا داخل المجلس البلدي، مجموعة من الملاحظات، حول سياسة تدبير الشأن المحلي، ندرجها كاملة في مقال لاحق.

رشيد اشباني

تعليقات المقال على موقع الفيسبوك

- جميع المقالات و التعاليق المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس لموقع الفقيه بن صالح-نت أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.

- تنشر فقط التعاليق المنشورة باللغة الفرنسية و الانجليزية و العربية .في التعليقات يمنع كنابة الحروف العربية بلغة اجنبية متل كلمة (salam).

- يمكنك استعمال لوحة المفاتيح العربية (clavier arabe) الموجودة على الرابط التالي clavier arabe