أنت هنا

عامل إقليم الفقيه بن صالح في لقاء تواصلي مع الصحافة

عامل إقليم الفقيه بن صالح في لقاء تواصلي مع الصحافة
رشيد اشباني
8 يوليو 2017 - 16:37

في أول لقاء مع الجسم الصحافي بإقليم الفقيه بن صالح، عقد السيد محمد قرناشي عامل الإقليم الجديد، لقاء تواصليا مع مختلف المنابر الإعلامية المحلية والوطنية، المكتوبة منها و الإلكترونية، مساء يوم الجمعة 07 يوليوز 2017، بمقر العمالة، و ذلك لاستشراف المرحلة القادمة، وإعطاء نظرة شاملة و خطة مستقبلية حول تسيير أمور الإقليم. و قد حضر هذا اللقاء التواصلي، كل من السيد الكاتب العام للعمالة، ومدير الديوان، بالإضافة إلى بعض موظفي العمالة.
و قد افتتح اللقاء بكلمة للسيد عامل الإقليم، والتي رحب من خلالها بممثلي المنابر الإعلامية المعتمدين بالإقليم، دون اعتبار لخلفياتهم السياسية و النقابية، مستعرضا من خلالها، رؤيته للطريقة التي ينوي الإشتغال بها مع الصحافة المحلية، موضحا السياق العام الذي اقتضى هذا اللقاء التواصلي؛ حيث أشار إلى أهمية المرحلة، التي تتطلب مقاربة جديدة، و تقوم على التشارك، و الأمانة، و المسؤولية، و المواكبة الواسعة لفعاليات الإعلام و الصحافة، لتوجهات الساكنة، وكذا الإسهام الفعال، في العملية التنموية للإقليم.
كما عبر بهذه المناسبة، عن عزمه إعطاء الإقليم كل ما هو جيد، و ذلك من خلال التعاون مع رجال الصحافة، و دعمهم، معتبرا أن الإعلام مكمل رئيسي في الحياة العامة، لأنه صوت من لا صوت له، إذا كان ينقل الواقع بكل صدق و أمانة، لأن الصحفي يحمل رسالة على عاتقه، و يحمل سيفا ذو حدين؛ لذلك على الصحفي أن يعرض مشاكل و هموم المواطن، مع مراعاة مسؤوليات و إكراهات المسؤولين، داعيا الجميع إلى التكامل و التعاون، مؤكدا أنه يطمح في أن يجعل من مدينة الفقيه بن صالح مدينة الورود، بعد أن يتم تزويدها بجميع المرافق الإجتماعية، و البنيات التحتية التي تفتقر إليها.
و بعد تأكيد السيد العامل أنه على اطلاع على الملفات الحارقة التي تنتظره، أكد أن هناك واقع لا ينبغي تجاوزه، لذلك على الجميع القيام بممارسة نقد ذاتي، من أجل إيجاد حلول لجميع المشاكل التي تعاني منها ساكنة الإقليم.
و فيما يخص ملف السكن غير اللائق، دعا السيد العامل إلى ما أسماه " أنسنة " هذا الملف، و ذلك بإعادة الهيكلة لهذه الأحياء، و فتح الطرقات، و إقامة قنوات الصرف الصحي، في أفق تمكين المواطن البسيط من وثيقة إدارية، تحفظ له ممتلكاته، و كرامته.
في السياق ذاته، أكد السيد العامل، أنه سيسعى إلى إيجاد حلول جذرية لمشاكل المواطنين، بعيدا عن الحلول الترقيعية، و ذلك إعتبارا من الأسبوع المقبل، حيث سيقوم بجولة تفقدية، عبر مختلف جماعات الإقليم، من أجل وضع أرضية لتخطيط مجالي شامل، يشرك الإدارات الوصية على مختلف القطاعات في تنزيله على أرض الواقع؛ مشيرا في الوقت نفسه، إلى أنه يتتبع مشاكل و احتياجات الإقليم، من خلال المقالات الصحفية التي تتناول هذه المواضيع، ليخلص إلى القول، بأن الصحافة الحرة تقدم خدمة جليلة للرأي العام، و للمسؤولين، الذين يتعذر عليهم التواجد بمختلف مناطق الإقليم، لتكون بالتالي هي صوت المواطن المهمش، الذي يصل إلى أسماع المسؤولين.
من جهة أخرى اعتبر السيد العامل، الصحفيين شركاء أساسيين في عملية التغيير و الإصلاح، و أنهم سند للمسؤولين في إيجاد الحلول الصائبة لمشاكل الساكنة، داعيا الصحافيين للإعتماد على النقد البناء، و الذي يعتبر سببا هاما في الإصلاح، عوض الوصولية و التملق.
من جانب آخر، أكد السيد العامل أن الدولة قد وضعت برامج تنموية، تلزمها حكامة و تخطيط مجالي واقعي، معتبرا ملف التعليم، من الأولويات في هذا المجال، داعيا إلى تعاون كل مكونات المجتمع، من أجل محاربة أسباب الفقر، عوض المقاربة التي كانت تشتغل على محاربة آثاره فقط، و ذلك بجعل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشاريع نابعة من حاجيات الساكنة، و خلق أنشطة مدرة للدخل، تعالج مشاكل البطالة، و المعوزين، و المعاقين...حتى لا يتم إفراغ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من أهدافها، و مضامينها التي أنشئت من أجلها.
بعد ذلك، قدم العديد من ممثلي المنابر الإعلامية المحلية مداخلاتهم، حول ظروف العمل، و العوائق التي تواجه جهودهم في مهمتهم، و الإكراهات التي لا تساعد أحيانا في الوصول إلى المستوى المنشود، معتبرين أن مهمة الصحفيين، هي البحث عن الحقيقية، لكن تواجههم بعض الصعوبات، مثل الحق في الولوج إلى المعلومة، مما ينعكس بشكل سلبي على المجتمع و الصحافة أيضا. كما دعوا إلى تنظيم قطاع الصحافة بإقليم الفقيه بن صالح، و جعله نموذجا يحتذى به على المستوى الوطني.
كما عبر بعض الصحفيين عن حاجتهم إلى تلقي المعلومة من الإدارة، و من المسؤولين، بالدقة و السرعة اللازمتين، في زمن السرعة و انتشار المعلومة، و ذلك عبر إحداث مصلحة للإعلام و الإتصال، معلنين عن رفضهم للوصاية أو الإقصاء، من طرف أي جهة كانت، و أن الصحافة المستقلة لا تخضع لتمثيلية أية هيئة، أو أية جهة تدعي المهنية و امتلاك الحقيقة.
و قد كان لافتا في معرض إجابة السيد العامل على أسئلة الصحفيين، بخصوص هذه النقطة، رده الصائب و الصريح و الحيادي، حيث أكد رفضه القاطع لإقصاء أي صحفي من ممارسة عمله، و إيمانه القوي بحرية الرأي و التعبير، و رفضه التضييق عليها من طرف أي جهة كانت؛ آملا أن يتكثل الجسم الصحفي في إطار هيئة تمثله، و تنقل همومه و هموم المواطنين، حتى يسهل على المسؤولين التعامل معه.
و في ختام هذا اللقاء التواصلي، أعرب السيد العامل عن استعداده للدعم الشامل للجسم الصحفي، في سبيل مأسسة القطاع الإعلامي المحلي، مؤكدا أنه سيعطي تعليماته لإحداث مصلحة للإعلام و التواصل، بعمالة إقليم الفقيه بن صالح، كصلة وصل بين المسؤولين و الصحفيين، و ذلك في إطار الشفافية و الوضوح و الحق في تلقي المعلومة، داعيا كافة المنابر الإعلامية، إلى بذل المزيد من الجهود، لمواكبة مختلف المشاريع التنموية، و الإنخراط مع باقي الفئات الفاعلة في المجتمع، لإنجاح مختلف الرهانات و التحديات، التي تواجه إقليم الفقيه بن صالح؛ و ذلك عبر الإستماع لهموم المواطنين، و مشاكلهم، و انشغالاتهم، حتى تكون الصحافة صوت من لا صوت له، واعدا الجميع باتباع مقاربة تشاركية لا تقصي أحدا من المواطنين و تكون في خدمة إقليم الفقيه بن صالح.

تعليقات المقال على موقع الفيسبوك

- جميع المقالات و التعاليق المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس لموقع الفقيه بن صالح-نت أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.

- تنشر فقط التعاليق المنشورة باللغة الفرنسية و الانجليزية و العربية .في التعليقات يمنع كنابة الحروف العربية بلغة اجنبية متل كلمة (salam).

- يمكنك استعمال لوحة المفاتيح العربية (clavier arabe) الموجودة على الرابط التالي clavier arabe