أنت هنا

لقاء تواصلي للسيد عامل الإقليم مع منتخبي مدينة سوق السبت و مدينة أولاد عياد

لقاء تواصلي للسيد عامل الإقليم مع منتخبي مدينة سوق السبت و مدينة أولاد عياد
رشيد اشباني
13 يوليو 2017 - 16:23

في إطار اللقاءات التواصلية التي باشرها السيد العامل، منذ تنصيبه على إقليم الفقيه بن صالح، و التي انفتحت على جميع الفعاليات؛ قام السيد محمد قرناشي، يوم الأربعاء 12 يوليوز 2017، بزيارة كل من مدينة سوق السبت، و مدينة أولاد عياد.
و في هذا الإطار، إحتضنت قاعة الاجتماعات، بالجماعة الحضرية لسوق السبت، لقاء تواصليا مع أعضاء المجلس، وذلك تحت رئاسة السيد العامل، الذي كان مرفوقا برئيس المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح، و بباشا المدينة، و بمدير الشؤون الداخلية، و بالكاتب العام للعمالة، و بمدير الديوان.
و قد افتتح هذا اللقاء، بكلمة مقتضبة للسيد رئيس المجلس الجماعي لمدينة سوق السبت، رحب من خلالها بالسيد العامل و بالحضور، شاكرا إياه على جهوده التي يقوم بها من أجل تنمية المنطقة و النهوض بها.
بعد ذلك، تناول السيد العامل الكلمة؛ و التي رحب من خلالها بالكاتب العام، و رجال السلطة، و السيد الرئيس، و السادة أعضاء الجماعة، و رجال الإعلام؛ مشيرا إلى أن هذا اللقاء التواصلي، ليس جلسة عمل، بل هو مناسبة للتعرف على مكونات المجلس الجماعي، بمختلف مشاربه، و انتماءاته، واعدا جميع مكونات المجلس، بالإشتغال معهم عن قرب، و حضور جلسات المجلس، كلما سمحت الظروف بذلك، داعيا إلى ربح الرهانات السياسية، و الإجتماعية، عبر المصالحة مع المواطن، و معبرا عن يقينه في أن رجال السلطة، سيكونون في مستوى الرهانات المطروحة عليهم؛ كما نوه بالمجهودات التي يقوم بها رئيس المجلس الإقليمي، من أجل النهوض بالمنطقة.
من جانب آخر، دعا السيد العامل الجميع، إلى وضع اليد في اليد، من أجل المصلحة العامة، و من أجل مجتمع سلمي يسوده الإستقرار. و لأجل ذلك، أكد على فتح باب مكتبه للجميع، من أجل الإستماع لمشاكل الساكنة و إيجاد حلول لها.
من جهة أخرى، أكد السيد العامل، أنه بدأ في وضع برنامج عمل، يعتمد على تقديم الأولويات، و معرفة المشاكل الحقيقية، و وضع الأصبع على الداء، داعيا رجال الإعلام خاصة، إلى تشخيص حاجيات السكان، و نقل همومهم و مشاكلهم، داعيا الجميع إلى التجاوب مع ما يطرح من مشاكل، عبر المقالات الصحفية.
بعد ذلك، أجاب السيد العامل على مختلف التساؤلات التي طرحت، من طرف أعضاء المجلس. فبخصوص موضوع السكن غير اللائق، اعتبره من الأولويات المستعجلة، التي سيعمل على حلها في القريب العاجل.
و قد عبر السيد العامل، عن بدء العمل مع فريق متخصص، يشمل مدينة الفقيه بن صالح، و كل الجماعات القروية، يهدف لتشخيص حقيقي للإكراهات، و يضع خطة عمل، على المدى المتوسط، و المدى البعيد؛ مؤكدا عزمه، على جعل مدينة سوق السبت حاضرة في المستوى اللائق، على اعتبار أن المدينة تتميز بطابع خاص، يؤهلها لذلك؛ داعيا إلى المحافظة على طابعها المعماري، و ذلك من خلال تصحيح مظاهر الخلل، و إعادة الهيكلة، و إعطاء جمالية لواجهات المدينة.
أما بخصوص ملف السكن غير اللائق، و مواجهة إكراهاته التي استفحلت، نتيجة للسياسات العشوائية السابقة، فقد شدد السيد العامل، على أن الأولوية ستعطى لفك العزلة، وفتح المسالك بالأحياء الأكثر هشاشة، داعيا إلى الإشتغال مع مصالح الدولة المختلفة، في ملفات التعليم، و الصحة، و البيئة، بشراكة مع المنتخبين بالمجالس الجماعية؛ و أن يضع الجميع اليد في اليد، من أجل التفاعل الإيجابي، و الإصغاء المباشر إلى العديد من التساؤلات التي تطرح من طرف المواطن العادي، و المصالحة مع المواطنين، للوقوف سدا منيعا في وجه كل من يريد النيل من استقرار البلد.
بعد ذلك، تدخل رئيس المجلس الجماعي، لطرح مجموعة من المشاكل، فاستعرض مشكل الأراضي الفلاحية، و مشكل السوق الأسبوعي، و العجز المالي الذي تعاني منه الجماعة، وغياب دور فاعل للمكتب الشريف للفوسفاط في المساهمة في التنمية المحلية؛ إضافة للإفتقار لوعاء عقاري، و مشكل الخصاص في الموظفين، و مشكل معمل السكر، و مشكل البطالة، و خصوصا المجازين منهم.
و في معرض رده على تساؤلات السيد الرئيس، أكد عامل الإقليم، أن هناك عدة اقتراحات لمعالجة مشكلة النقص في الوعاء العقاري، و ذلك عبر خلق امتدادات خارج مدينة سوق السبت، كما هو الشأن بالنسبة لمدينة الفقيه بن صالح، من خلال مشروع إحداث مدن جديدة، و التركيز على توجه هذه المدن عموديا، عوض البناء بشكل أفقي.
و جوابا على مشكل الماء و الكهرباء، دعا عامل الإقليم الجميع، إلى فهم الإكراهات التي تعاني منها الساكنة، مؤكدا على عزمه إيجاد حل لهذا المشكل، في أقرب وقت ممكن. داعيا المنتخبين إلى الإشتغال مع مصالح الدولة المختلفة، في ملفات التعليم، و الصحة، و البيئة....
أما بخصوص التشغيل، فقد أكد عامل الإقليم على أن معالجة هذا الملف، ستكون من خلال البحث عن التمويل من طرف مختلف الشركاء؛ كما وعد الحاضرين على العمل من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على عقد إتفاقيات للتشغيل الذاتي، مع المعطلين - خصوصا و أن الإقليم به نسبة 9,5 % من العاطلين - للحفاظ على كرامتهم كمثقفين، و ذلك عبر خلق مشاريع عاجلة و سريعة، و مدرة للدخل، يمكنها أن تحتوي معطلين آخرين، و تساهم بالتالي في التخفيف من ظاهرة البطالة؛ مؤكدا أنه سيضمن حقوق المواطنين، و سيستقبل جميع الإقتراحات بقلب مفتوح، و آذان صاغية.
بعد ذلك، تم فتح باب التدخلات أمام أعضاء المجلس الجماعي لمدينة سوق السبت، حيث تطرقت بعض التدخلات لقضية البناء العشوائي، وتوقيع التصاميم، و الملف الصحي و الإشكالات التي يعرفها هذا القطاع؛ ليعقب عامل الإقليم على أن كل المشاكل التي طرحت ستأخذ بعين الإعتبار، و أنه يعتمد دائما لغة العقلاء عوضا عن لغة الصم، داعيا جميع المستشارين لاحترام القوانين و النظم، و عدم اللعب على الحبل القصير، و عدم التوظيف السياسي لهذا الملف.
بعد ذلك، تم التطرق لعدة ملفات، كان أهمها ملف تجهيز الأراضي، و تنمية المداخيل، و خلق منطقة صناعية. و من أجل إنجاح برامج الجماعة، و تنمية مداخيلها، فقد كان رأي عامل الإقليم متجها نحو البحث عن مداخيل جديدة لميزانية الجماعة، عبر وضع لجن لاستخلاص مالية الجماعة، و البحث عن إمكانيات إضافية جديدة، و مستثمرين جدد، و عن أراضي جديدة، من أجل بناء منطقة صناعية، وبعث لجنة تقنية لدراسة هذا الملف.
من جانب آخر، حضي ملف إحتلال الملك العمومي هو الآخر باهتمام أعضاء المجلس، حيث استحسن أحد المتدخلين الحملة التي قامت بها السلطات مؤخرا في مدينة الفقيه بن صالح؛ وقد جاء رد عامل الإقليم على هذه النقطة مقنعا، حيث صرح بأنه سيعتمد مقاربة شمولية، تروم إيجاد حلول و بدائل للباعة المتجولين، و ذلك عبر بناء أسواق نموذجية، مؤكدا أن هذه الحملة ليست ظرفية، بل هي دائمة ومستمرة، في إطار برنامج استعجالي.
من جهة أخرى، أكد أحد المتدخلين، أن الجماعة تفتقر لمرافق الترفيه، و ملاعب القرب، معتبرا مدينة سوق السبت سجن كبير، وأن المستشفى مجرد محطة طرقية، كما أن جمعيات المجتمع المدني تعاني من التهميش، من طرف المجلس الإقليمي أو مجلس الجهة.
وفي معرض رده أكد عامل الإقليم، أنه حريص على مصلحة الشعب، لأنه ابن الشعب، وسيقوم بالسهر على جميع الملفات، وعلى رأسها ملف الماء و الكهرباء، الذي سيكون ضمن برنامج استعجالي، حيث سيتم إحصاء المواقع، وتسوية وضعية المتضررين في إطار القانون، مؤكدا من جهة أخرى، أنه سيتم إحداث ملاعب القرب، كما سيتم إحداث دار الشباب، بمبلغ 10 ملايين درهم، أما في الميدان الصحي، فسيتم إحداث مركز لتصفية الدم، زيادة على توفير وسائل لنقل المرضى للمركز. و بخصوص مشكل المنحة الجامعية، وعد السيد العامل بتشكيل لجنة لتدارس هذا المشكل، إضافة إلى مشاكل تأهيل المدينة، و تبسيط المسطرة في التعمير، و إيجاد حل لمشكلة الطلبة الذين يرغبون في الدراسة، في التكوين المهني الفلاحي، عبر إحداث شعب جديدة، وتسهيل الحصول على بطاقة "راميد". لذلك فقد دعا السيد العامل، إلى عدم النظر فقط للجانب الفارغ من الكأس؛ مجددا دعوته للأعضاء بإغناء برنامج دورات المجلس الجماعي بنقاط مهمة، مؤكدا أنه يأخذ بعين الإعتبار ما يكتب في الصحافة، ليقوم بتحليلها، وأخذ جداول أعمال المجالس الجماعية كذلك، وأخذ اقتراحات اللجان المحلية للمبادرة البشرية للتنمية البشرية، و دراسة جدوى المشاريع المقدمة من طرفها؛ داعيا الجميع في ختام هذا اللقاء، إلى تأطير لمواطنين، و الإهتمام بهم، وايصال رسالة إليهم، بأن ملف وضعيتهم العقارية في طريقه للتسوية؛ و أن هناك برامج لتأهيل المراكز الصاعدة، مؤكدا أن يده ممدودة للجميع، للإشغال معه باختلاف المشارب، من أجل المصلحة العامة للبلد.
و بعد انتهاء هذا اللقاء التواصلي، توجه السيد العامل والوفد المرافق له، إلى مقر بلدية أولاد عياد، قصد التواصل مع منتخبي المدينة؛ حيث أخد الكلمة في بداية هذا اللقاء التواصلي، رئيس المجلس الجماعي للمدينة، رحب من خلالها بالسيد العامل، والوفد المرافق له، والسادة المنتخبين، والسيدات المنتخبات، وممثلي وسائل الإعلام، متمنيا للسيد العامل، النجاح في مهامه، من أجل تنمية الإقليم، مبديا إستعداد أعضاء المجلس البلدي، للتعاون معه، من أجل مصلحة المدينة.
بعد ذلك قدم عرضا، طرح من خلاله، جملة من المشاكل التي تعاني منها الساكنة و المدينة، و التي يمكن إجمالها في النقط التالية:
- مشكل الوضعية العقارية للمدينة
- عدم التسوية القانونية لتجزئتي البام و الفتح.
- عدم الإستجابة لمطلب الجماعة بتسوية وضعية المدار الحضري للجماعة، في إتجاه الشمال الشرقي.
- الضعف الكبير لخدمات المركز الصحي للمدينة.
- غياب مركز للتكوين المهني.
- الخصاص الحاصل على مستوى مؤسسات التعليم.
- غياب كلي للملاعب، و دور الشباب، والمرافق الترفيهية.
- غياب كلي للشبكة الطرقية الحضرية.
- النقص في شبكة الصرف الصحي، والمياه العادمة.
- إعادة الهيكلة لجل أحياء المدينة.
- نقص الشبكة الكهربائية.
- ضعف شبكة الماء الصالح للشرب.
- عدم استفادة الجماعة من برامج التأهيل الحضري، منذ انطلاقه سنة 2006 .
- الغياب التام لمساهمة معمل السكر في تنمية الجماعة.
- غياب تسييج قناة الماء، المارة من وسط المدينة، مما يتسبب في حوادث.
- عدم تفعيل بناء مفوضية الشرطة بالمدينة.
وفي ختام كلمته، أعرب رئيس المجلس الجماعي لأولاد عياد، عن أمله في أن تأخد المدينة في عهد السيد العامل، كل العناية و الإهتمام، متمنيا له التوفيق في مهامه.
عقب ذلك، تناول الكلمة السيد عامل الإقليم؛ رحب من خلالها بالسيد الرئيس، و رئيس المجلس الإقليمي، و السادة رجال السلطة، والسادة الحضور.
و قد أشار السيد العامل في كلمته هذه، أن هذا اللقاء يأتي إستمرارا للقاءات التواصلية التي يقوم بها مع مختلف المجالس الحضرية، والقروية بالإقليم؛ وأنه يندرج في إطار اللقاءات التواصلية، التعارفية، موضحا أنه سيشتغل وفق منهجية جديدة، تعطي الأولوية للملفات الآنية والسريعة، مرحبا بأعضاء الجماعة في رحاب العمالة، داعيا الجميع للعمل وفق منهجية جديدة، و ذلك من خلال تشخيص مجالي ترابي لأولاد عياد؛ مذكرا في هذا الإطار، جميع المنتخبين بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، داعيا إياهم للإنصات لمشاكل المواطنين و مصارحتهم، والعمل على إيجاد الحلول لملف الأحياء العشوائية، وتوعية المواطنين بضرورة احترام القانون في هذا الإطار؛ مذكرا بالبرنامج الإستعجالي،؛و بالمنهجية التي سيعتمدها لإعادة تأهيل الأحياء العشوائية، في أفق تمكين المواطن من وثيقة تضمن له حق السكن، و تحفظ له كرامته.
و في سياق آخر، تطرق السيد العامل لمشاكل النفايات، والبحث عن مداخيل جديدة لميزانية الجماعة، و حل مشاكل البطالة، وخلق دار الشباب، وبناء ملاعب القرب، وبناء دار الثقافة. و بخصوص مسألة التشغيل، فقد أكد السيد العامل، على محاربتها عبر خلق مشاريع مدرة للدخل، بالإضافة لخلق مشاريع هيكلية لتنمية الجماعة، ووضع مخطط تصميم من أجل جمالية المدينة.
بعد ذلك، فتح عامل الإقليم الباب، لتدخلات السادة المستشارين الجماعيين، و التي انصبت في مجملها حول المشاكل السالفة الذكر، التي تطرق لها رئيس المجلس، بالإضافة إلى دعوة بعض المستشارين إلى المساهمة في إقامة طريق آيت عتاب، و بناء مديرية للأمن، و بناء دار الطالب و الطالبة...
وفي ختام كلمة السيد العامل، دعا الجميع للتحلي بالشجاعة والقناعة و الإقناع، واعتماد لغة الواقع، وفهم المواطن، و قطع الطريق على كل من يحب تشويه صورة المسؤولين؛ داعيا لإشراك فعاليات المجتمع المدني، معربا عن يقينه في حل المشاكل بالحوار والصبر، مؤكدا على رغبته في الرقي بالعمل التشاركي، لما له من وقع إيجابي على نمو المدينة، و ازدهار الساكنة.
فهل ستخرج ساكنة إقليم الفقيه بن صالح، من التهميش و العزلة، التي عاشتها و تعيشها، في ظل ضعف مجالس منتخبة منذ عقود، لم تقدم حلولا حقيقية لمشاكلها المستعصية، التي تتخبط فيها ؟
و هل سيضع عامل الإقليم منهجية جديدة، و سياسة للقرب، تأسس لبناء عهد جديد، قائم على المصالحة مع المواطن، و تفعيل قيم التضامن، بحيث يأخذ الناجي بيد أخيه ؟
و هل سيكون مكتب السيد العامل خلية نحل، و ملاذا للفئات الهشة و للمستضعفين ؟
و هل ستجد كل ساكنة الإقليم، لدى السيد العامل قلبا مفتوحا، و آذانا صاغية، تقبل المصارحة، و النقد البناء ؟
أسئلة يطرحها العديد من ساكنة الإقليم، و كلهم أمل في أن الخير آت في القادم من الأيام؟

رشيد اشباني

تعليقات المقال على موقع الفيسبوك

- جميع المقالات و التعاليق المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس لموقع الفقيه بن صالح-نت أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.

- تنشر فقط التعاليق المنشورة باللغة الفرنسية و الانجليزية و العربية .في التعليقات يمنع كنابة الحروف العربية بلغة اجنبية متل كلمة (salam).

- يمكنك استعمال لوحة المفاتيح العربية (clavier arabe) الموجودة على الرابط التالي clavier arabe