..:: fkih ben salah :::..

Sunday, Aug 01st

أخر تحيين:02:48:39 AM GMT

أنت هنا:
نعتدر لكم عن عدم تجديد الاخبار بالموقع نتيجة ظروف خاصة بمدير الموقع, و نعدكم بتحيين الأخبار يوميا و دلك بعد هيكلة ادرة الموقع و التي سيلتحق بها صحفيون محترفون و أطر أخرى متطوعة من أجل التواصل بين ساكنة مدينة الفقيه بن صالح أينما كانوا..

الشاعر عبد الله راجع و مدينة الفقيه بن صالح

إرسال إلى صديق طباعة PDF
ولد الشاعر عبد الله راجع سنة 1948 بمدينة سلا. حصل على الباكالوريا بعد التحاقه بالتجنيد الإجباري بمدينة الحاجب. أحرز على شهادة الإجازة في الأدب العربي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس سنة 1972، كما حصل على دبلوم الدراسات العليا في الأدب المغربي المعاصر من كلية الآداب بالرباط سنة 1984. اشتغل أستاذا بمدينة الفقيه بنصالح بثانوية الكندي ثم حارسا عاما بالتعليم الثانوي بالدار البيضاء، فأستاذا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمدينة نفسها. توفي في 28 يوليوز بإحدى مصحات البيضاء.
صدرت مجوعته الأولى "الهجرة إلى المدن السفلى "سنة  1976 وفيها حاول ... أن يقنع نفسا كما يقول ، انه أصبح شاعرا ولذلك قدم للقاريء مجموعة من أشعاره ومع أنه كان يعتبرها "ديوانا غير مقنع "، على حد تعبيرا، فإن الكثير من نقاد المغرب يرون انا كان رائدا في وقته ، كان الميسم التراثي واضحا في هذا الديوان وكان الشاعر يجرب طاقاته اللغوية .
التحق باتحاد كتاب المغرب سنة 1976. انضم إلى هيئة تحرير مجلة «الثقافة الجديدة» ابتداء من عددها لتاسع سنة 1978. كما أصدر رفقة أمجد ناصر حسون مجلة «رصيف». أصدر مجموعة من الأعمال الشعرية ودراسة نقدية:
- الهجرة إلى المدن السفلى: شعر، دار الكتاب، البيضاء، 1976.
(هذا الديوان كان هو انطلاقة عبد الله راجع-المدن السفلى نسبة الى مدينة الفقيه بنصالح) 
- سلاما وليشربوا البحار: شعر، منشورات الثقافة الجديدة، المحمدية، 1982.
- أياد كانت تسرق القمر: شعر، دار النشر المغربية، البيضاء، 1988.
- القصيدة المغربية المعاصرة: بنية الشهادة والاستشهاد، جزءان، الدار البيضاء، عيون المقالات، 1987-1989 (ج. 1 – 1988، ج. 2 – 1989)

كان عبدالله راجع يرى أن الشعر يساهم في احداث التغيير ولكن على المدى البعيد. هو يؤهل للتغيير ولكنه لا يغير على النحو الذي يزعمه بعض الشعراء. فعنده ان أداة الشعر هي اللغة ، ولكن اللغة تحتاج الى وعي، والوعي يحتاج الى حساسية . وهكذا فهناك شروط موضوعية في الاساس، والأمر يحتاج الى حساسية شعرية ، والى شروط موضوعية تعمق هذه الحساسية وتنميها في اتجاه معين لكي يلبي الواقع متطلبات ظل الشعر ينادي بها منذ هوميروس حتى اليوم .

قصيدة تروبادور  للشاعر المرحوم عبد الله راجع 1948/1990

 ها وردةٌ أولى :
هي الأرضُ التي تحبو على كتفي تترك في القصيدةِ
لحمَها
و أنا امتدادُ الحلم في الجسدِ المحاصرِ بالكتابه
لا شيء يُنقدني من الأرض التي تمشي
سوى الأرضِ التي تأتي
و ليس رحيلُ أحبابي سوى مرِّ سحابه
و أنا أحبكِ يا زهيراتِ الخريف ،
و لكنْ ،
كيف أمشي
و على جفنيكِ ظلٌّ من كآبه ؟

ها وردةٌ أخرى :
هي الموتُ المؤجلُ ،
و هي خاتمتِي الغريبه
و التي تأتي لتسأل عن دخانِ القلب
تُحْيِِينِي
تُضيف إلى سنينِ العمرِ شهراَ
عندما أنحازُ للموت المؤجل ِ أستضيءُ بنجمتينْ
و إذا أتتْ , أرتاحُ ساعاتْ ، و أُسبِلُ دمعتينْ
و أنا امتدادُ الحلمِ
و الموتُ المؤجلُ
كلما نبتتْ بقلبي
وردةٌ
أحسستُ أن جراحَه تزدادُ شبراَ
الأرضُ أرضي ، لا حدودَ و لا جوازاتِ سفرْ
فُقَراؤُها أحبابُها ، أصحابُها ، و لهم حكاياتٌ طويله
و التي صعدتْ إلى الأعلى يلامسُ كفُّها سطحَ القمرْ
أما التي هبَطتْ إلى أرضي ، فأهدتني جديله
و أنا امتداد الأرض ليس لديَّ غيرُ ترابِها
عصفورةٌ سُرقتْ ، و قلب يرتمي في الطينْ
ليس لديَّ غيرُ سُوَيعةٍ لو كان يكشفُ سرَّها ,
نطقَ الحجرْ
و أنا امتدادُ الأرضِ ليس لديَّ غيرُ همومِها
و أحبَّتي الفقراءُ في الأرض التي تمشي
و حكايةٌ خبأتها حتى يبللَها المطرْ

لأني أُُحِسُّ بأن َّ النهايةَ أقربُ من شفتي إليَّ
ستفتحُ كل ُّ الحوانيتِ أبوابَها لو رحلْتُ
تقام ُ الولائمُ في الصيفِ ، يبكي عليَّ
عزيزاً عشقتُ ، و عاما يفتحُ أبوابَه للقمرْ
و ينمو السؤال ُ المقدسُ فوق جبين ِ ابنتي :
ـ " أبي ... أين راحا ؟
لماذا إذنْ لم نعدْ نرتخي بين حِضنِه
حتى نذوبَ ارتياحاَ ؟ "
لأني أَحسَّ بأن السياحة َ في الأرضِ ليست تدومُ
دوام َ العمرْ
و أني على الأرض سائحْ
سينبتُ في جسدي من بقاعِ البلادِ التي قد رأيتُ
شـجـــرْ
سيذكرني لحظةً في المقاهي التي عرفتني
رفاقٌ رأوا جبهتي تتغضن قبل الأوانْ
يقولون راح هدَرا و هدَراَ
و كان يطارحنا الهمَّ حينا بهذا المكانْ
و حينا يخبئ حزنَ البلادِ وراء ابتسامتِهِ
ثم كان , و كانَ , و كانْ....

لأني أحس بأن السفينةَ تهوي إلى مستقرٍّ و لا
مستقرْ
و أن الربيعَ الذي وعدوني به ليس غيرَ الخريفْ
صرختُ من القلبِ : لا
لعصفورتي أن تعودَ ، لقلبي حنينٌ.. أحبّ ُ أن أبوحَ بهِ
لبلادي التي شردتْ أصدقائي...
يدٌ تمسحُ الدمَ عنْ
جسدي
صرخت من القلب : لا
و أدركت أني أميل إلى البحر مرتحلا
و أكتشف الزيف في هزة الرأس، في بسمة،
أو حديث " لطيف "
و أكتشف الموت يرصدني في الممر
و يطرق بابي في مكتب ، أو يتابعني في الرصيف
Written by :
Administrator
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الفقيه بن صالح-نت .

      


 الكود الامني
تجديد الكود