بدأت جلسات الخمر الإنتخابية موسمها، ونزلت بعض الأحزاب بمرشحيها إلى قارعة الطريق من أجل احتساء نخب الانتصار القادم.في المغرب وحده يشرب المتنافسون نخب الإنتصارات قبل المنافسة.
فمن لا بيرة له، لا فوز له.
كل الذين يشاركون في الحملات الإنتخابية يرون بأم أعينهم مليشيات من المقرقبين وهي تصول وتجول باسم زعماء اللوائح الذين يدخلون الإنتخابات كما يدخل آخرون إلى حفلة إباحية: عنف وحشيش وقرقوبي وخمر من النوع الرديء والمستورد والرفيع أيضا..
هناك مناطق يضع وكلاء الزمن السياسي المنحط حولها سياجا من الفتوات والمعربطين والمنحرفين ويمنعون دخول المرشحين الآخرين وأنصارهم. والذي لا يملك جيشا من المناضلين المستعدين للموت من أجل صوت نظيف أو جيشا من الأنصار مستعدين للسجن من أجل «السي المرشيح»، لا يمكنه أن يدخل إلى تلك الأحزمة الفقيرة والرثة التي أنتجتها لوائح الفتوات ذاتهم. في دائرة مفرغة تجعل الرؤساء المنتخبين (من النخب، بالصحة)، ينتجون هوامش لكل الإقصاء الاجتماعي، ثم يحولون ضحاياه إلى عناصر للدعم تعيد انتخابهم..
وقد أصبحت السكرة والقرقوبي ولفافات الحشيش في زمن الإنهيار الانتخابي حجة كبيرة للإقناع، وهي دليل العمل النضالي للكثيرين، بل إنه البرنامج السري للكثير من الأحزاب التي تسرق برامج الآخرين أو تعتمد لغتهم..
وهي في ذلك ترمي إلى تقليد الأحزاب في العلن لكي تخفي برامجها الحقيقية الرامية إلى تحشيش الديمقراطية.
لطالما تحدث المثقفون عن هذا التحشيش النظري، وهم يقصدون تنويم الفكر والقدرة على التحليل والنقد، ولم يخطر ببالهم أن التقرقيب الديمقراطي سيصبح مرحلة مهمة في تطور المؤسسات..!
وهي في ذلك ترمي إلى تقليد الأحزاب في العلن لكي تخفي برامجها الحقيقية الرامية إلى تحشيش الديمقراطية.
لطالما تحدث المثقفون عن هذا التحشيش النظري، وهم يقصدون تنويم الفكر والقدرة على التحليل والنقد، ولم يخطر ببالهم أن التقرقيب الديمقراطي سيصبح مرحلة مهمة في تطور المؤسسات..!
لقد وصلنا، بحمد الله، إلى مرحلة الديمقراطية السائلة، وأصبح كأس واحد يساوي عشرات الأصوات، وصار من مواد البرنامج المحلي للمرشحين المقترحين على الشعب من وسط «الحيحة»،
لقد ذهبت الإدارة من التزوير المباشر وانفتحت في البلاد «حانات انتخابية» يشرف عليها روساء ووكلاء لوائح.
وكان « الكيف» مسكين منسيا، مهمشا ومقصيا من لوازم الحملة الانتخابية وطرق الإقناع، كما أنه لم يكن مرتبا ترتيبا جيدا في لوائح المرشحين. وبدا أنه لا يأتي بكثير من الأصوات، إلى أن انتبه إليه الشيخ بيد الله في كتامة..!
وكان « الكيف» مسكين منسيا، مهمشا ومقصيا من لوازم الحملة الانتخابية وطرق الإقناع، كما أنه لم يكن مرتبا ترتيبا جيدا في لوائح المرشحين. وبدا أنه لا يأتي بكثير من الأصوات، إلى أن انتبه إليه الشيخ بيد الله في كتامة..!
لقد انتقلنا إلى المغرب الأخضر... كما يريده بيد الله وفؤاد عالي الهمة.
لقد عجز أخنوش، حسب تقديرنا للوضعية، في أن يملأ سوس بما يجب من من نباتات خضراء، تسر الناظرين.
وستكون مقدمة من أجل تقديم مرشحين خضر، من كائنات الخيال العلمي ما دمنا لم نصل بعد إلى البيئة السياسية السليمة.
لقد كان عليه بالفعل أن يقنع أخنوش بأن بعض الربطات في ماسة أو في أحواض تالوين أفضل من الزعفران الذي يحبه أخنوش ..
هي حرب تدور رحاها بين الزعفران والكيف إذن!
وستكون مقدمة من أجل تقديم مرشحين خضر، من كائنات الخيال العلمي ما دمنا لم نصل بعد إلى البيئة السياسية السليمة.
لقد كان عليه بالفعل أن يقنع أخنوش بأن بعض الربطات في ماسة أو في أحواض تالوين أفضل من الزعفران الذي يحبه أخنوش ..
هي حرب تدور رحاها بين الزعفران والكيف إذن!
والكيف، فيما يبدو، يملك الكثير من المواصفات التي تجعله يربح المعركة، مادام أنه نبات أصيل ومغربي قح..
لقد أكد بيد الله أنه مع الأصالة حتي ولو كانت في سبسي، عندما دعا أهلنا في الكتامة والريف إلى تسمية الكيف...كيفا وليس القنب الهندي..
لقد أكد بيد الله أنه مع الأصالة حتي ولو كانت في سبسي، عندما دعا أهلنا في الكتامة والريف إلى تسمية الكيف...كيفا وليس القنب الهندي..
آش من قنب هندي ولا باكور البلدي، اسيدي قولو الكيف وليدخن كل واحد أصالة عن نفسه ومعاصرة عن كل المغاربة الذين ظلوا يخشون الكيف ويخشون «التعميرة..».
وقد عشنا حتى عرفنا بالفعل بأن بيد الله الذي ظل وزيرا للصحة لمدة طويلة وضع تجربته في الميدان لخدمة الكيف، وخدمة مناطق زراعته، واكتشفنا أيضا بأن هناك فعلا ضحايا سنوات الكيف، يهربون من منازلهم ومن مناطقهم، في حين هناك من يفتخر بأنه فوق القانون في البيضاء وفي الرباط.. ولذلك لا بد لبيد الله من أن يعيد الأمور إلى نصابها ويحرص على البيئة المغربية..
ولا يمكن أن يقبل أي مغربي بالكيل بمكيالين، بل لا بد من حماية المغاربة الفقراء في أقاصي الريف وفي الربوع الخضراء في الجبال.. وحمايتهم أساسا من الذين يريدون أن يقنعونهم بأن المطلوب هو أن كل شيء ممكن بعد انتخاب أحزابهم، بما في ذلك تحويل الكيف إلى شعار وطني!!
ولا يمكن أن يقبل أي مغربي بالكيل بمكيالين، بل لا بد من حماية المغاربة الفقراء في أقاصي الريف وفي الربوع الخضراء في الجبال.. وحمايتهم أساسا من الذين يريدون أن يقنعونهم بأن المطلوب هو أن كل شيء ممكن بعد انتخاب أحزابهم، بما في ذلك تحويل الكيف إلى شعار وطني!!
نعرف الذين يستفيدون من زراعة الكيف، والذين لم تعد ذاكرتهم تسعفهم.. عليهم أن يعودوا إلى تقرير المرصد الجيوستراتيجي للمخدرات وما كتبه عن المغرب وعن المستفيدين من زراعة المخدرات عموما في هذا البلد.
لقد قطعنا خطوة تطبيعية والأنكى والمقرف هو أنها ستتم باسم الفقراء..في الريف .
لقد تعددت مداخل الديمقراطية المحلية في زمن التشبيط الإنتخابي من القرقوبي إلى النبيذ، مرورا بالماحيا وبولة حمرا..
البعض طلع إلى الجبل عندنا لكي يطلق حركة «فتخ» لكل الديمقراطيين ولكل الفقراء .. في تقليد غير موفق لحركة الزباطيين وزراعة الكوكا ..
لقد قطعنا خطوة تطبيعية والأنكى والمقرف هو أنها ستتم باسم الفقراء..في الريف .
لقد تعددت مداخل الديمقراطية المحلية في زمن التشبيط الإنتخابي من القرقوبي إلى النبيذ، مرورا بالماحيا وبولة حمرا..
البعض طلع إلى الجبل عندنا لكي يطلق حركة «فتخ» لكل الديمقراطيين ولكل الفقراء .. في تقليد غير موفق لحركة الزباطيين وزراعة الكوكا ..
الحركة التي أطلقها بيد الله حركة «رباطية» (من الربطة)، هي تريد إقناعنا بأنه، في 13 يونيو سيكون على كل فقراء الريف وفقراء المكيف أن يتمتعوا بحق زراعته، وأنهم لن يمسوا، وأنهم سيعوضون عن سنوات السبسي الرهيبة والممنوعة، وبأنهم بمجرد أن يصوتوا على الجرار سيبدأ في حرث الريف من بني بوعياش إلى تارجيست وكتامة واجرماوس!
ومجرد ما ستعلن النتائج ستنطلق حركات الفقراء من أجل غد أفضل..
ولربما غدا سنسمع بتمويل حركات التحرر في الموزنبيق عن طريف الكيف،
وعن حركة تحرير الفقراء في عين ... المكان بلفافات الحشيش،
ولما لا نفتخ ديمقراطية لمـ...جاج!
ومجرد ما ستعلن النتائج ستنطلق حركات الفقراء من أجل غد أفضل..
ولربما غدا سنسمع بتمويل حركات التحرر في الموزنبيق عن طريف الكيف،
وعن حركة تحرير الفقراء في عين ... المكان بلفافات الحشيش،
ولما لا نفتخ ديمقراطية لمـ...جاج!
لقد قطعت ديمقراطيتنا خطوات جبارة من مرحلتها الإدراية إلى مرحلتها السائلة، إلى الثورة القرقوبية، ووصلت إلى المرحلة السبسية..ونحن نتوقع أن «نرسمل» كل هذه المنجزات التي حققها الذين يشبكون كل عملية سياسية بسيطة، وعوض أن تمارس السياسة بقواعدها أصبحنا نسمع من يريدها عكس ذلك لكي يسود «المزاج».
ولعل المجلس النموذجي المقبل هو الذي سيتحالف فيه السبسي والكاس ... وبولة حمرا..!
وعوض سياسة القرب التي نتغنى بها جميعا سيكون من المفيد الحديث عن سياسة القرب والقرقوب.!
ونغير شعاراتنا كلها، ونكتفي بشعار واحد: كْمي وتكمّا وشوف آش ..بغا الهمة!
( وهي طبعا مزحة سيقبلها أصدقاؤنا بصدر رحب ..)
ولعل المجلس النموذجي المقبل هو الذي سيتحالف فيه السبسي والكاس ... وبولة حمرا..!
وعوض سياسة القرب التي نتغنى بها جميعا سيكون من المفيد الحديث عن سياسة القرب والقرقوب.!
ونغير شعاراتنا كلها، ونكتفي بشعار واحد: كْمي وتكمّا وشوف آش ..بغا الهمة!
( وهي طبعا مزحة سيقبلها أصدقاؤنا بصدر رحب ..)
كسر الخاطر-للكاتب عبد الحميد جماهري



