الانتخابات ومنطق الشكارة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عثمان جدي
رغما ماجاء به الدستور الجديد ورغما عن الخطابات الملكية ورغما عن الحراك الاجتماعي الذي تعرفه البلاد لازالت عقلية" مول الشكارة" هي سيدة الموقف لدى جميع الأحزاب بيمينها ويسارها ووسطها كل هاته الأحزاب تتنافس ليس في تسييد مضامين الدستور ولا فحوى الخطابات الملكية ولا المطالب الشعبية وإنما تتسابق على المصالح الشخصية وشغلها الشاغل حصد المقاعد بأي طريقة ووجه كان بحيث لا نجد على رأس اللوائح الانتخابية إلا الأعيان أصحاب "الشكارة " في حين يتم تغييب المناضلين والمناضلات والشباب والكوادر الحزبية . فمحاربة الفساد يجب أن تبدأ من داخل الأحزاب نفسها....
إن خوض الإنتخابات بنفس الوجوه مع إضافة مساحيق عليها فلن تكون نتائجها إلا كسابقتها ولن تنتج إلا مؤسسات فاسدة لأن ما بني على باطل " كمل من عندك " ودائرة بني عمير بني موسى لن تخرج عن السياق العام للبلاد فوجوه الفساد الانتخابي لازالت جاثمة على رقاب البلاد والعباد فالحملات السابقة لأوانها وأمام أعين المسؤولين الكبار تجري على شكل الإحسان الرمضاني وحضور الأفراح والأقراح والولائم واستقطاب الجمعيات وغيرها من "التحرميات" التي يستعملها المتنافسون المفترضون وتلعب مجموعة من النساء المتسولات دورا كبيرا في حشد الأصوات لفائدة هذا أو ذاك بوعود كاذبة وتوزيع الأموال ووعود بشراء كبش عيد الأضحى أما أئمة المساجد والفقهة فلهم الدور الأكبر رغما عن المذكرة الوزارية الأخيرة التي أصدرتها السلطات المعنية التي بدورها تعتبر مساهمة في هذا الفساد سواء بصمتها على مايقع أو مساعدتها في دعم هذا على داك . فكيف سيكون التغيير أمام سطوة منطق المال الحرام والزرود والفاتحة ؟
عثمان جدي