رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | جهة تادلة أزيلال - احصائيات و ترتيب

العقار بالفقيه بن صالح!!! محكمة النقض تراجع حكما بني على شهادات زور

الطعن بالزور في شهود إثبات بالرباط- محكمة النقض تراجع حكما بني على شهادات زور وتعيد النظر في تقرير خبرة جانب الصواب
تنظر محكمة النقض بالرباط في حكم صادر عن محكمة الاستئناف ببني ملال، مسجل بالمجلس الأعلى تحت عدد 4862. وأدلى الدفاع بمستجدات
من بينها تراجع الشهود عن تصريحاتهم السابقة التي صدر بموجبها حكم قضائي ابتدائي تم تأييده استئنافيا.

جاء في مذكرة المحامي أن المشتكين ورثوا عن والدهم المكي بن أحمد الشناني قطعة أرضية بدوار أولاد سيدي شنان الغربيين، والذي ورثها بدوره عن آبائه. وكان المورث يتصرف في هذه القطعة بزراعتها سنويا ويقوم برعي الماشية فيها إلى أن وافته المنية سنة 1967، وكان بحوزته عقد عدلي يثبت ملكيته لهاته القطعة الأرضية، لكنه ضاع مع مجموعة من الوثائق بعد وفاته، وبقي الورثة يستغلون الأرض بحرثها إلى أن دخلت المدار الحضري لمدينة الفقيه بن صالح ولم تبق صالحة للفلاحة وبدؤوا يؤدون عنها الضريبة السنوية عن الأراضي غير المبنية. وفي سنة 1991 فوتا جزءا منها إلى مقاول على أساس تهيئة الأرض المتبقية وتجهيزها، وحرروا بموجب ذلك عقدا عدليا يثبت تملكهم للأرض التي ورثوها.
وفي سنة 1998 تقدم منهم سمسار وطلب منهم مبلغا ماليا، مهددا إياهم بعرقلة المشروع في حال رفضهم، وأخبرهم بأن يتوفر على وثيقة سيدلي بها إلى المصالح المختصة. وبعد اطلاعهم على نسخة منها تبين أنها لفيف عدلي يتعلق بأرض لا علاقة لها بالأرض التي في ملكهم، سواء من حيث المساحة أو الحدود الخاصة بالجيران أو الاسم أو حتى الموقع.
وجاء في شكاية إلى وزير العدل أن الحكم الابتدائي لم يكن في صالحهم، كما تم تأييده، وذلك رغم أن الشهود الذين شهدوا لصالحهم شيوخ من كبار السن، ومن قدماء سكان المنطقة، فيما شهود الطرف الخصم لم يكونوا من سنهم، كما أن بعضهم أجانب عن الدوار. وسجل المستأنفون مجموعة من الملاحظات على تقرير الخبرة المنجز من طرف خبير عينته المحكمة.
ومما جاء في الملاحظات أن الخبير ذكر أن هناك تغييرات طرأت على جوار الأرض موضوع التعرض، علما أن أراضي الجوار انتقلت من المالكين الأصليين إلى ورثتهم ثم تم تفويت البعض منها للبناء وما زالت معالمها إلى حد الساعة ظاهرة للعيان، وواضحة ومعروفة، نافين وجود أي تغيير كبير كما جاء في الخبرة. بل إن المتعرضين هم الذين لم يتمكنوا من تحديد الأرض لكونهم أجانب ولم يسبق لهم أن تصرفوا فيها. كما أن الطرف المستأنف مع شهوده الأجانب عن الدوار لم يتمكنوا من تحديد الأرض موضوع التعرض رغم محاولات عديدة ولم يتمكنوا حتى من معرفة أسماء الجيران. وتساءلوا لماذا لم يرد ذلك في تقرير الخبير.
وكشف المستأنفون جزئية أخرى، في غاية الأهمية، وهي أن الطرف المتعرض كان على علم بأن الورثة فوتوا الأرض إلى المقاول سنة 1991، والذي عمل على تجهيزها، لكنه لم يقم برفع دعوى قضائية ضدهم من أجل الترامي على ملك الغير منذ تلك الفترة.
وكشف المستأنفون أنهم كانوا متأكدين من أن العقد المدلى به من طرف المتعرضين على عملية التحفيظ لا علاقة له بأرضهم، وباشروا تحريات في محيط الدوار، خاصة السكان كبار السن، فتوصلوا إلى نتيجة منطقية وحاسمة، سلموها إلى الخبير مرفقة بمقال محرر من طرفهم يؤكد أن لا علاقة لأرضهم برسم استمرار المتعرضين، لكن تبين لهم خلال المحاكمة أن الملف فارغ من هذه الوثائق.

محمد البودالي-الصباح

Additional Info