رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | جهة تادلة أزيلال - احصائيات و ترتيب

الإثنين05212012

Last update07:48:26 PM

الفقيه بن صالح تستنجد بنخبتها...

حفيضي محمد

 

حفيضي محمد

استطاعت مدينة الفقيه بن صالح أن تُكوِّن فوق ترابها أُناسا احتلوا مراتب مشرفة و أطرا عليا و شخصيات بارزة  سخرت لخدمة وطننا العزيز, وما تنصيب السيد الشرقي اضريص على رأس الإدارة العامة للأمن الوطني وعبد الحق كرمح الذي يحتل بدوره منصبا مهما داخل إدارة الأمن الوطني  و محمد مشهوري رئيس تحرير جريدة حزبية مغربية و هشام الشافعي منظم معارض دولية كبرى وعزيزة وغزلان التودالي بطلتا العالم العربي لعدة مرات في رياضة التكواندو... إلا خير دليل على النخبة المتنوعة والرفيعة التي أنتجتها مدينتنا واللائحة طويلة.{jcomments on}

لكن للأسف . المدينة لم تنل ما تستحقه مقابل ما قدمته و مازالت تقدمه, سواء تعلق الأمر بالأطر البشرية كما أشرت لذلك سابقا, أو بالثروات المتنوعة و المختلفة التي تزخر بها المنطقة وعلى رأسها القطاع الفلاحي, و السبب الرئيسي هو غياب إستراتيجية حقيقية و رؤية واضحة, وكذا ضعف الإرادة لدى معظم المنتخبين الذين تسلموا مهمة إدارة و تدبير الشأن المحلي لهذه المدينة, التي تحولت خلال السنين الأخيرة إلى مدينة إسمنتية (العقار و ما أدراك ما العقار), الشيء الذي أعطى للمدينة طابع قرية كبيرة أو ربما لا تستحق أن تكون كبيرة, مادامت تفتقر لأبسط البنيات. و لولا الزيارة الملكية لسنة 2008 والتي  حملت معها مجموعة من المشاريع التنموية الكبرى, كدار الثقافة ومشروع تهيئة شارع الحسن الثاني لظلت التنمية بهذه المدينة جامدة إلى أجل غير مسمى, هذه الاوراش التي كان من المفروض أن تكون ضمن المخططات التنموية الأولية للمجلس البلدي, لكن كما يقول الشاعر:
ستسمع لو ناديت حيا         ولكن لا حياة لمن تنادي

ومن جهة أخرى, الكل يتحدث عن ارتفاع نسبة الجريمة و السرقة بهذه المدينة و معظم الناس يربطون ذلك بغياب الأمن. في حين أن الحقيقة غير ذلك, فبالرجوع إلى علم الاجتماع, فارتفاع الجريمة يربط  بالدرجة الأولى إلى ارتفاع نسبة البطالة و هذا أمر ينطبق على هذه المدينة التي تفتقر إلى وحدات صناعية و مقاولات, يمكن أن يستفيد منها شباب المنطقة عوض أن يخاطروا بحياتهم في قوارب الموت للوصول إلى أوروبا أويسيروا في ضرب الانحراف فينظموا فيما بعد إلى شبكات الإجرام و المخدرات...والشيء نفسه بالنسبة لفلاحي المنطقة والذين تظل استفادتهم من الانتاجات الفلاحية جد ضعيفة, حيث يتم تصدير هذه الأخيرة خارج المنطقة ليتم تحويلها إلى مواد باهظة الثمن, والسبب يكمن في قلة الشركات المختصة في مجال الصناعات الغذائية الفلاحية و التحويلية بالمدينة إن لم نقل بالجهة...

لقد تأخرنا كثيرا عن إنصاف هذا المجال الجغرافي الذي يحمل اسم الفقيه بن صالح, و الذي يستحق منا أن نضع يدا في يد مهما كانت توجهاتنا ومهما اختلفت أفكارنا فالهدف واحد و هو المساهمة في الرفع من مؤشر التنمية بالمدينة, بعد سحب البساط من تحت أقدام المفسدين و الانتهازيين ليبتعدوا عن الكراسي الوثيرة ,و لا داعي هنا لذكر مجموعة الاختلالات التي همت مجموعة من المشاريع التي لم ترى النور, سواء لأنها ظلت حبرا على ورق أولأنها استعملت كورقة انتخابية, لأن هذا سيجعلني أبتعد بسنوات ضوئية عن الموضوع, كما أنني لست قاضيا لكي أصدر أحكاما ضد أي كان.

أظن أنه حان الوقت لكي تستيقظ الهيئات السياسية بهذه المدينة من سباتها العميق و تنتقل من النضال من أجل إيجاد حلول لأزماتها الداخلية الخاصة إلى النضال من أجل المصلحة العامة و نهج سياسة القرب, فالمواطن في حاجة لمؤسسات تستمع لهمومه..., و تتنازل بعض الجمعيات عن أطماعها اللامنتهية و تترك الحززات السياسية في مكان بعيد(العمل الجمعوي تهوا راه عندو مواليه لي كيعرفو ليه) و يمارس الإعلام المحلي و الجهوي دوره المتمثل في رجل المراقبة الذي لا ترى حواسه النوم و يلتزم الحياد و يتشبث بعض الأشخاص بقيمهم و مبادئهم حتى لا يتم إغرائهم (أو يقلبو الفيستا), كما أنه حان الوقت لكي تنخرط  النخبة والأطر التي أنتجتها مدينة (لاربعا) إلى جانب جميع الفعاليات رغم  الاكراهات و المنع الغير مباشر الذي سيواجههم من بعض الجهات التي يخيفها  مشاركة النخبة المثقفة في تدبير و تسيير الشأن المحلي و كذلك جلب استثمارات اقتصادية ورد الاعتبار للقطاع السياحي الذي يلاحظ تهميشه, وكذا الانخراط في المسلسل التنموي للمدينة, وذلك لأن هذه الجهات تؤمن بمقولة الدكتور جوزيف غوبلز وزير الدعاية السياسية في عهد هتلر" كلما سمعت كلمة مثقف تحسست مسدسي ".كما سأستشهد هنا بفكرة جاءت على لسان الدكتور المهدي المنجرة في كتابه "قيمة القيم" حيث قال بالحرف "إننا نخشى و نحارب الكفاءات,وهذا الوضع يمثل أكبر مؤشر على حالة التخلف..." فادن الرسالة و اضحة وماهي إلا رسالة قصيرة لكل من تخيفه الكفاءات و الأطر العميرية’

(سيعلمون غدا من الكذاب الأشر) صدق الله العظيم.


Additional Info