رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | جهة تادلة أزيلال - احصائيات و ترتيب

الإثنين05212012

Last update07:48:26 PM

صحفي من مدينة الفقيه بن صالح يتألق في الخيمة الخضراء بالدوحة

الإبداع المغربي يتألق في الخيمة الخضراء بالدوحة.وصلاً للشرق بالغرب في عاصمة الثقافة العربية.

أبدعت الجالية المغربية في أمسيتها الختامية لفعاليات الخيمة الخضراء التي ينظمها مركز أصدقاء البيئة برعاية ودعم من شركة قطر للبترول، حيث كانت ليلة أمس الأول مسك ختام الأمسيات الأدبية والفنية والثقافية التي أحيتها الجاليات العربية والإسلامية بمناسبة شهر رمضان . وتميزت الليلة المغربية بالحضور الكثيف لأبناء المغرب الأقصى الذين ضاقت بهم جنبات الخيمة التي امتلأت عن آخرها، وبرع مبدعون ومثقفون مغاربة في إمتاع الجمهور ببرنامج حافل ومتنوع لقي استحسان الحاضرين، وكان فرصة سانحة لوصل الشرق بالغرب، من خلال التعريف بحضارة وتراث المغرب وتنوعه الثقافي وتميز فنونه ومختلف إبداعاته.{jcomments on}

كما شهدت الأمسية تنظيم حفل اختتام فعاليات الخيمة الخضراء الرمضانية بتكريم الإعلاميين والجاليات المشاركة ، حيث سلمت لهم شهادات تقدير ودروع تذكارية بالمناسبة.

 

افتتحت الفعاليات التي سير فقراتها الدكتور محمد سالم عامر منسق برنامج الخيمة الخضراء وحضرها عبداللطيف البخاري الوزير المفوض بسفارة المملكة المغربية بالدوحة، بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها على الطريقة المغربية الأصيلة الزميل محمد أفزاز ، بعدها وقف الحضور لأداء التحية للعلمين القطري والمغربي على أنغام السلام الأميري لدولة قطر والنشيد الوطني للمملكة المغربية.

ثقافة وفنون المغرب

وتحدث الزميل سعيد دهري في لمحات حول المشهد الثقافي بالمغرب، عن العوامل التي أسهمت في تشكيل الهوية الثقافية المغربية، وذكر أن تعاقب الحضارات الذي شهده المغرب عبر تاريخه من الفينيقيين والوندال والبيزنطيين والرومان والقرطاجيين، كان له الأثر الكبير في إثراء المرجعية الثقافية والتركيبة الاجتماعية للمغرب.

وأضاف أن التعدد الإثني واللغوي (أمازيغي، عربي، أندلسي) والانفتاح الجغرافي (متوسطي، إفريقي)، أسهما في تأثيث الفضاء الثقافي المغربي ورفده بمظاهر التنوع والخصوبة الفكرية والعلمية، وعززا الذهنية المغربية في التوهج والتدفق الإبداعي.

وأشار المتحدث إلى المخطوطات النفيسة والذخائر التي تزخر بها المكتبات المغربية كالخزانة الحسنية وخزانة القرويين، مقدما نماذج من هذه المخطوطات النادرة ومبينا قيمتها العلمية.

وأشار دهري في حديثه عن المشهد الأدبي بالمغرب ووتيرة نشر الكتاب الإبداعي، إلى أن المغرب عرف في الآونة الأخيرة حراكا كبيرا فيما يخص الأجناس الإبداعية كالرواية والقصة القصيرة والشعر، وشهد ظهور أقلام جديدة في هذه المجالات، تواكبها حركة نقدية مقدرة، مقدما نماذج من هذه العناوين والأسماء التي وسمت المشهد الثقافي المغربي إبداعا وتألقا وتتويجا.

وأبرز سعيد دهري بعضا من الهياكل التي تنتظم المشهد الثقافي، كاتحاد كتاب المغرب ورابطة الأدباء المغاربة والمكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية وبيت الشعر، إضافة إلى أكثر من ألف جمعية ومؤسسة تنشط في نفس المجال، معتبرا أن تعدد هذه التنظيمات بلور الرؤية الثقافية وطبعها بطابع الغنى، ولم يشكل كما يرى البعض تشتيتا لوحدة الصف الثقافي المغربي وتمزيق لحمته.

وتحدث المتدخل عن الحركة الفكرية والفلسفية التي عرفت خلال الربع الأخير من القرن الـ20 انتعاشا كبيرا نلمسه من خلال الكتابات الغزيرة التي أنتجها الفكر الفلسفي المغربي، ممثلا في المفكر الراحل محمد عابد الجابري والفيلسوف طه عبدالرحمن والمفكر عبدالله العروي. كما تناول العرض جانبا من الحركة المسرحية التي نشأت إبان فترة الحماية الاستعمارية، مصورة الواقع المغربي في هذه الحقبة ومستلهمة المفاهيم الغربية للفن الفرنسي والإسباني، قبل أن تتشكل ملامح هذا المسرح وتتحدد هويته، عبر مسرح الهواة ومسرح الاحتراف. وختم سعيد دهري تدخله بالحديث عن التقارب الثقافي بين المشرق والمغرب، مشيراً إلى حركية النشر وطبيعة المهرجانات والأسابيع الثقافية والانفتاح الفضائي الذي أتاح المجال لهذا التثاقف الجديد.

أما الزميل الحسن آيت بيهي، فقد أكد في كلمته حول إضاءات على تاريخ الموسيقى والسينما بالمغرب، على أن تاريخ المغرب العريق الذي يفوق 12 قرنا، والذي شهد تفاعلا لسكان المغرب مع كل الحضارات الرومانية والبيزنطية والفينيقية والوندال والقرطاجيين وصولا إلى الفتح الإسلامي، أدى إلى خلق تنوع فريد انعكس إيجابا على الفنون خاصة الموسيقى.

وقال: إن الموسيقى المغربية لها روافد وامتدادات تاريخية ما زالت إلى يومنا هذا محافظة على هذه الخصوصية، من خلال المقامات الخماسية المتواجدة في الجنوب المغربي، وموسيقى كناوة، وكذلك موسيقى الآلة التي ألفت بالأندلس وتعتمد على الإيقاع ثم الموسيقى، هذا إلى جانب الموسيقى الأمازيغية التي تعتمد على الحركات الجماعية المتجانسة رفقة الرباب والجمل اللحنية. وأكد آيت بيهي أن الموسيقى المغربية تأثرت بعدد من الروافد العربية والأندلسية والأمازيغية، إضافة إلى التأثير المشرقي وبروز الأغنية العصرية وموسيقى «الجيل» وفن «الراي»، وبروز فرق الهيب هوب وصولا إلى موسيقى الشباب، مع الحفاظ على الموسيقى الشعبية التي تغنى في الأفراح والمناسبات.

وفي محور السينما تحدث الحسن آيت بيهي عن تطور السينما المغربية انطلاقا من أول معمل للأفلام أقيم تحت اسم (سينيفان) في الدار البيضاء عام 1939، إلى غاية ما تعرفه الأفلام المغربية اليوم من تطور بلغ حد إنتاج ما بين 10 إلى 15 من الأفلام الطويلة كل سنة، بفضل الدعم الذي تتلقاه الأفلام من المركز السينمائي المغربي، وكذلك من المؤسسات العامة والخاصة سواء في داخل المغرب أو خارجه.

وبخصوص الإعلام، أكد آيت بيهي أن الفضاء السمعي البصري المغربي عبارة عن فضاء مفتوح منذ عام 2003 مع إنشاء المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، ومنح تراخيص فتح قنوات إذاعية وتلفزيونية جديدة، حيث أصبح المغرب يتوفر اليوم إلى جانب القناة الرسمية العمومية الأولى والثانية وباقة القنوات المصاحبة لها على قنوات خاصة، إلى جانب ما يزيد على 10 إذاعات خاصة. أما الإعلام المكتوب فإن المغرب يعرف طفرة كبيرة فيه، حيث يتوفر على ما يقارب 1000 مطبوعة ما بين الجرائد اليومية والأسبوعية والنصف شهرية والشهرية والدورية والسنوية، علما أن من بين هذا الركام الكبير من المطبوعات هناك حوالي 20 مطبوعة يومية، أغلبها مستقلة أو ناطقة باسم الأحزاب التي تصدرها أو شبه حكومية، علما أن معدل مبيعات الصحف في المغرب يناهز حوالي 400 ألف نسخة في اليوم.

ومن جانبه قدم الزميل محمد لشيب شريط فيديو بعنوان «أصدقاء المغرب» الذين تحدثوا عن العلاقة الوثيقة التى تربطهم بالمغرب

ختامها مسك

تخللت الأمسية فقرات إنشادية أبدع فيها شباب مغاربة بتقديم وصلات من المديح والسماع والملحون والطرب الأندلسي، حيث قدموا أناشيد «سلام عليكم» و «جيناكم مسرورين» و «الفياشية» و «النبي الهاشمي» و «النبي صلوا عليه» و «صلى الله على محمد» و «طلع البدر»، وقد تفاعل الجمهور مع هذه المقطوعات بالتصفيق وترديد بعض الأبيات، مما أعطى للأمسية طعما خاصا وتألقا فريدا. وقد أشاد الدكتور سيف علي الحجري في ختام فعاليات الخيمة الخضراء بالمشاركة الجيدة وحسن التنظيم، وقام رفقة يوسف علي الكاظم بتوزيع شهادات التقدير والدروع على رجال الصحافة والإعلام الذين واكبوا فعاليات الخيمة، كما تم تكريم مختلف الجاليات المشاركة طوال شهر رمضان.

عن جريدة العرب القطرية

 

Additional Info