رسالة تحمل في طياتها تاريخ الفقيه بن صالح المنسي!!؟؟؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مجهول
السلام عليكم أخي خالد. إذا كان سمير شفار، أنا شفار، جميع أطفال بني عمير شفارة، والدي الذي "أكل إبطيه" و "عاقت رجله اليمنى" بكثرة التعذيب (صعق الأعضاء التناسلية بالكهرباء ) بسجن "طاليك" الحاكم الفرنسي بمنطقة تادلة و(هل سمعت يوما أن فتيات لا يتجاوز عمرهن 12ـ14 سنة كانت تمد الطعام و التدعيم للفدائيين بكهوف أولاد احديدو القدامى بقرب المستشفى، التي أصبحت الآن سكنا للمرضين و الباقي منها بقع و أراضي للإحتكار و خنق المدينة بالأسمنت) أين تاريخ كل الأعمال النضالية والتضحيات العميرية التي أداها آباؤنا و أجدادنا من من أجل إستقلال المغرب. في نهاية صيف 2010 و في ظرف أسبوعين رحلا إلى جناب ربهم إثنين من رجال الفقيه بن صالح و لم يعلم أحد بمن هم و ماذا قدموا لمدينتنا، كما رحل والدي و آخرون من جيلهم في صمت رهيب عليل لا يتفاءل بخير. كيف يسمح أن تدفن الذاكرة الوطنية على هذا النمط؟ و يأتي أناس و يكتبون التاريخ النضالى للمنطقة و نتصفح صفحات ف.ب.ص و نتفاجأ ببياضها، من يكتب التاريخ؟ الرجال الذين كتبوه بدمهم، بآلامهم، بتعذيبهم، بمقاساتهم، بشبابهم، و فتياتهم و بما استطاعوا أم الذي يقوم بعمل الكاتب العمومي والذي يسمي نفسه مؤرخاً؟
أخي خالد، إنك تعلم مثلي أن مدينتنا رضخت من الأسف قبل الإستقلال بتسلط فيوضالي ما فتيء المستعمر أن يدسه في دم و في عروق سكانها بالقمع، بالعصى و بسياسة "فرق تسود" و سلطوا عليها قواد فيوضاليين كالشرقي و خليفته أخوه أحمد، و من بعده عبو، الشيخ علال و من بعدهم ناس أميين و جاء الإستقلال و توبعت نفس السياسة! إفتح عينيك! قسم الفقيه بن صالح ستجد ماذا؟ أراضي القايد الشرقي و الخليفة(أصلهم برادية) و شارع الحسن الثاني كله أولاد أيوب، لا سيما الجهة الشرقية منه و هناك أهل القائد عبو و لقواسم و أراضي أهل المربع البرادية ضيعات "الشيخ علال"(برداوي) و إذا تحولنا إلى دروب أخرى نجد درب القائد بن عمران و جنبه "حي بني وكيل" و الباقي لأولاد خيوب، آيت النفيذي وووو، إلخ. آيت باللندة، الحاج الشرقي و الباقي الله و الأعمال و الذرية الصالحة.
أين هي الأراضي السلالية لسكان الفقيه بن صالح الحقيقيين؟ بعض الهكتارات شرق ديار "الأفيس" أو بحي "آيت الراضي".
الشيخ الفقيه بن صالح عميري صهر بني موسى، و سكانها الأصليون أبناؤها و بعض أبناء القرى المحيطة بها" بني عمير، بني موسى، بني شڭدال و الهجرة القروية التي جاءتها بحثا على العمل الموسمي و التي استقرت بها كعائلة آيت الطيبي من السراغنة"مبديع محمد منهم".
تسلط على مدينتنا بالتوالي: البخاري محمد، أمي كان خياط سواقي أقدم بقبيلة أولاد أيوب. اليوم يعيش ببيع الأملاك الذي تسلط عليها غصبا أيام نيابته، الله يمهل و لا يهمل.
الجوهري المولودي: قلنا هذا مثقف إداري و موظف بالرباط و ولد بلادنا، سيخرجنا من هذه ا لورطة، بدأ ذي بدء بإمتلاك ضيعة 53 هكتار بطريق بني ملال و كان ثالث إثنين بعد المرحوم الحاج علال رحمه الله (أذكرو أمواتكم بالخير).
و من بعده السيد "عاديل"، الحمد لله أسماؤهم تحمل خُلُقَهم تُحرَّفُ بأمر رباني و بيد خفية، عظمة الخالق في خلقه مثل السيد "مبديع" تخيل لو أوقفت يد القادر قلم ضابط الحالة المدنية على حروف الياء في أسماء هذين الخلقين؟
أخي حسون خالد، يقول سبحانه: " أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه فكرهتموه" و أنا اليوم أكتب إليك هذه الأسطر و قد درست بثانوية الكندي و قبلها بالإبتدائي مع أبنائهم و أحفاذهم و بني أعمامهم و ترامت أحبال الصداقة بيني و بينهم و لكن تحت سماء الطفولة و أجواء البراءة بعيدا عنا الحسابات و المنافسات السياسية و الوعي بهذه المسائل.
أعود الآن إلى مسألة سمير و أطلب منك أن تخلي قضية شفار جانبا لماذا؟ لأن سمير شاب بدأ من الصفر: لقد باع الماء(بيدونات 5 ل) و عمل مع والده المرحوم صالح الدجايجي( تجارة الدجاج، النخالة، الخبز اليابس و البيض) و مراهقا سبق له أن ثار على عقلية تجارة والده و تسامحه و لو بحثت بحثا إجتماعيا موضوعيا لفوجئت كيف أصبح سمير راديوس مستثمرا؟ لقد بدأ و نيته بناء منزل لوالدته و إخوانه و أخواته بحي نزهة و بما أنه كان قد جهزه و أثته بديكورات معاصرة غربية لم يكن يخطر على بالنا نحن ذلك، ذهل كل من زار هذا المنزل. إنك تعرف عقلية أولاد المنطقة "الجحد، منافسة ساذجة، إلخ، بدأ أحد المهاجرين أو عدد من المهاجرين يتزايدون في إشتراء المنزل من سمير. و هذا أخي خالد سبق لي أن رأيته في المزايدة على بقعة أرضية بشارع علال بن عبد الله في التسعينات، بلغ ثمن المتر المربع 12.000 درهم! (مقابل درهم للمم عقدين من قبل). ماذا لو كنت مالكا لمنزل لم تسكنه بعد و يقترح عليك مشتري 200 أو 300 %؟ و في هذه الآونة لا زالت البقع مشتثة للبيع.
هذه فرصة لا تضيع يا أخي، إذا ربحت مثل ما ربحت في التجربة الأولى، أين المغامرة إذا اقتنيت بقعتين أو ثلاثة و بدأت تبيع المنازل قبل بنائها مستعملا المنزل الأول كنموذج: لأننا بني عمير و المشتري الأول(مهاجر، غير متسرع في الرحيل إلى منزله الذي إشترى، كل أولاد البلاد لا يمنعون سمير من الإشهار: الشاري مفتخر بشرائه أحدث ديكور بالمدينة) و لسمير فرصة حياته. كل المهاجرين لهم حلم هو دويرة زوينة مقومة بالمكيف الهوائي، الشوميني، نافورة صخرية تضخ بخرير الماء المريح، حوض أسماك زجاجي بأضوائه و رخامه المستورد مباشرة من إيطاليا، كاميرا لرؤية الزائر، إلخ. النتيجة هي أن سمير إستعمل فنا تجاريا، إشتقه من أحلام زبنائه و هذا حلم كل مدير تجاري أو باحث في فن التتجير أو ما يسمى بالإنجليزية" الماركيتين".
خالد نحن نعلم أننا ب ف.ب.ص لا نحصل على رخصة بناء إلا بمشقة النفس و في إستحقاقاتي الشخصية حدث لي ما يلي مع والد(رحمه الله) لأحد الأصدقاء. للحصول على الرخصة، أدى 500 درهم لقائد المركز المستقل. قلت له أبي الحاج، إنك تصلى و تخاف الله الذي حرم الرشوة و الربا و لقد لعن رسوله الكريم (صلعم) فيها أربعة، "آكلها و موكلها، كاتبيها و شاهديها". أجابني المرحوم، لقد فقد الناس في هذا الزمان إنسانيتهم و رجولتهم و كرامتهم و شرفهم و حرماتهم و حكمتهم و بصائرهم، و، و، إلخ! ماذا تقول يا بني إن أجبتك، أنني أنا الفقير الحقير، الرجل الفلاح، متواضع الحالة و ظاهر السذاجة، قد لقيت في السوق رجلا يدعى القيادة يبيع شخصه بمكارمه و رجولته ب 500 درهم فاقتنيتها؟
و بقي السؤال و الجواب معلقين بين السماء و الأرض!
أخي خالد، إن خيرالخطائين الثوابون! و هنا يمكن لنا أن نترقب توبة سمير لما استدعى جريدة المساء و صرح أنه إشترى توقيعات من طرف السلطات لكي يتمكن من الإستثمار، إشترى فيها أعضاء البرلمان و المجلس البلدي و عدد من رجال السلطة المحلية، و تذكر يومه، إحتجاجاته لما فوتت المدينة مشروع السكن الإجتماعي لمجموعة الضحى و سمعناه يقول أن مبلغ 2 مليار سنتيم قد أرشي به رجال بالمنطقة (و الله أعلم) و قد هدد بالإنتحار ببندقيته إذا تم التفويت لغير مستثمري المنطقة، إلخ. على كل هذا ما قرأناه بمختلف البوابات رفعا على ما كتب بجريدة المساء(الشيء الذي لم أتحقق منه لأنني لم أجد العدد و لا الأرشيڤ). و لكني و هذا خبر لا أشك فيه، كان ينوي بيع الشقق ب 140.000 درهم و أعلم من مصادر قريبة منه أنه كان ينوي إقامة مشاريع للتحويل الصناعي لمواد فلاحية من المنطقة و هذه مبادرة جيدة، يحمد لها لا سيما و أنها تجيء من شاب ولد المدينة قد يدفع فيها الشبان مثله و المهاجرين إلى المبادرات الشخصية إلى نوع من الإستثمار الذي يبعدنا شيئا ما من الإحتكار العقاري إلى صناعات أڭروغذائية التي تحتاج إلى تشغيل شبان و شابات الفقيه بن صالح.
إني هنا لا أحكم، الله العدل و حده يحكم، أما ما تقوله في أن سمير سيصبح ضحية إذا نادينا بإطلاق سراحه فهو ضحية قبل ذلك، لأنه الوحيد الذي يزعج ضمير المسؤولين بعد نتائج الإنتخابات و أظن أنهم يخافون منه أكثر مما يخافون الله و الشعب، ولا حول و لا قوة إلا بالله العظيم. بما أنه كان قريبا منهم و يعرفهم و بما ذكرته أعلاه في قضية المشروع السكني و بعد إنفجارة القنبلة "أو الفضيحة" لو كانت له ذاكرة، لما تراجع على تصريحاته و لما عاد إلى شباكهم بعد مصالحات المنافقين منهم و نسي و هم لم ينسوا و لما وقف محتجا كباقي المحتجين غداة النتائج الإنتخابية بغض النظر عن إنتمائه، فقد ألقي القنض و هو بالمصحة لأسباب صحية، و لقد أحيل به إلى قاضي الف.ب.ص الذي هو مؤهل للرأي في قضية الإتهام الموجه إليه و لكن الأمر كان بخلاف ما تنطوي عليه المساطير القانونية و المجلدات القضائية ببلادنا، بحيث أنهم اخترقوا القانون ليحيلونه على قاضي التحقيق لمحكمة بني ملال الإستئنافية، قاضي طالما تطاول في الرأي و سماع جميع الأطراف.
أخي خالد، إنني لست بإختصاصي في القانون و لكنني تطرقت إلى مجلدات القانون و طالعتها و لم أجد ما يوافق هذه المعاملات، لرب جهلي في هذا الميدان هو الذي أن أتفقه لأسرار هذه المهنة الشريفة الذي قال فيها العزيز جلت قدرته و على:" يا أيها الذين آمنوا إذا حكمتم بين الناس فاحكموا بالعدل!". أرجوك أخي خالد، ليس لي أصدقاء بهذا الميدان، إقرأ رسالتي هاته على الإخوان الذين لك بهم صداقة و ثقة و أمناء سرك و أجبني إن كنت على حق.
إذا كنت تتسائل لماذا أكتب إليك مطولا، فالجواب بسيط: سمير، كمبديع و عديد آخر من الناس أبناء الحي الذي تنفست و صرخت فيه أول مرة معلنا قدومي إلى عالم الأحياء، لا أتذكر أني أصبت أحدا بضرر إلا إذا نسيت، أنا أحد أبناء هذا البلدة الكريمة التي يتمنى كل من سمع بها و بكرامة أهلها و شهامة رجالها أن يسكن بها أو التي تشغف كم موظف أن يتم إنتقاله إليها.
إنها أرض الذين كتبوا على قدر حالهم و قوتهم ولا حول و لا قوة إلا بالله، صفحات تاريخ بلادنا المجيد، تذكر جيداً، لا أحد اليوم قادر أن يشهد لي بأنني ولد ف.ب.ص مثلما لا تجد الشاهد على أن الفتاة التي حملت الطعام و الشراب للفدائيين، أختي و أن الوالد الذي أكل لحمه مجبرا و قضى آخر أيامه يجر طرفه الأيمن، والدي (رحمهم الله و أسكنهم فسيح جناته) و أن أحد أجدادي صهر سيفه و حارب رفقة الحسن الأول، لقد كنت أكتفي بزيارة الأحياء، الذاكرة الحية لهذا التاريخ و تذكرت قول الشاعر" عار علينا هوان الآباء و الأجداد" واستغل الفرصة، أخي خالد، إذا تقربت من "السيد عبد الله القاسمي" أن يسأل عن السيد الملقب المعلم النجار "بن عايشة التادلاوي" كان سابقا بزنقة الجيارة وهو الآن خلف المؤسسة المقابلة للمحكمة، واطلبومنه أن يتكلم لكم على المنظمات الفدائية شبابها و رجالها إنه أحد هؤلاء المقاومين الذين لا ينتظرون جزاء و لا شكورا. أما السي القاسمي فقد أصابه النسيان لما كتب عن المقاومة بمنطقتنا.
بعد هذا، إذا إنتظرنا تطاول المحكمة في قضية سمير، و ساد شبح النسيان على مثل القضايا، فإننا سنعترف لهم بالجبانة و نعبر لهم أن الأمور يمكن لها أن تسير على ما كانت عليه قبل و بعد الخطابات التاريخية السامية للعرش الذي هو رمز وحدة بلادنا.
إنك و كثير من الشباب قضيتم مثلي ليلة الجمعة إلى السبت في تتبع الإفراز الساعة بعد الساعة، و الدقيقة بعد الدقيقة حتى الصباح و كثير من الساكنة و حتى مرشح "الحرڭة " دعى أتباعه إلى النوم و صرح لشخصية من الشخصيات المحلية(حسب شهادة أحدهم) أن اللي أعطى الله أعطاه! يعني اعترف بفوز الآخرين، و هكذا كوقوع معجزة تغيرت النتائج. لا، لا، لا، يكفي و يجب الحد من هذه المهزلة التي حطت بنا، سنصبح بها أبطالا بلداء لخرافات و أساطير شعبية يترف بها المشعوذون! هل تعلم أن نتائج العدالة و التنمية قد كسر و جبر عدد المقاعد التي فازت بها؟
هل تسمح لك نفسك أن تسمع آنسة حاملة لدكتوراه الصيدلة تهتف إلى زميلتها، إني مع العروبية و لكن إنتظري أختك من هنا لسنة سآتيك على متن سيارة ميرسيديس من آخر موديل، نفس الأشياء التي يتداولها قضاة و قواد و موظفون ذوي شواهد جامعية و ضمائر جوطوية. هناك عديد من شبان لا يسوغهم العيش على منهاج ماوروثناه عن الأجيال الماضية و هم ذوي مسؤوليات عليا و ضباط سامون و أساتذة و نخبات مؤمنة بالعيش الكريم يتصرفون بتواضع و بوطنية شريفة تؤمن بمستقبل زاهر لبلادنا و تجدهم في جميع مكونات مجتمعنا(قبل أن يعين الأستاذ بنكيران و نرى تصرف وزراء حكومته المتواضعين) و لكن كل في مكانه يعيد العبارة " يد واحدة لا تصفق" لذا يجب علينا و بكل إيمان أن نستيقظ و نوقظ إخواننا من نومهم، ليس بالعنف و لا بالمعاتبة و لا بالإحتقار: سلاح واحد توعية الشعب، لا مكان للمجادلة الصاخبة و لا للعنف في الخطاب و لا في المعاملات. يقول تعالى:" و جادلهم بالتي هي أحسن" و يقول " .. وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ...".
إذا كان سلاحنا الإيمان بأن بعد العسر يسرا و إذا ذابت إحتجاجاتنا سلما و قولا سلاما، سلاما سيحبنا مجالسنا و نحبه كما أُمِرنا و نناقش و نؤدي الرسالة التي هي مسؤوليتنا و نشرح و لا نتعب في الشرح و في أداء فريضة "الوعي" التي هي السلاح المبيد الشامل ضد أكبر عدو لنا المتجسد في الجهالة.
و أخيرا، نتذكر قول الرسول (ص) "أنصر أخاك ظالما و مظلوما" و هنا و أنت متفق معي، فأخونا مظلوم، و هو رب عائلة و له زوجة و والدة و أخ كلهم أمراض( ندعو الله لهم بالشفاء) و قد فقد سمير عمين إثنين في إنتخابات سابقة ببني موسى، اغتيل العم الأول لأنه كان مرشحا من عصابة خصومه، و الثاني لأنه أول من إكتشف جثة أخيه ذهب ليعلم السلطات و لم يسمع له أخبر!
يكفي أخي خالد حسون.
إذا كانت رسالتي مزعجة لك فامسحها و لقد قلت لك أسرارا لا أعلم هل أصحابها متفقين معي لقولها لك و لكن توفيقي بالله.
حياكم الله و وفقكم إلى ما أنتم إليه ساعون.
رسالة وجدتها بمجموعة الفقيه بن صالح على الفيسبوك .نشرتها لان تحمل في طياتها تاريخ الفقيه بن صالح المنسي!