..:: fkih ben salah :::..

Sunday, Sep 05th

أخر تحيين:02:07:08 AM GMT

أنت هنا:

الخطر القادم من الغرب

إرسال إلى صديق طباعة PDF

صورة من الأرشيفعملت الدول المتقدمة ومند زمن بعيد على بلورة و تطوير وسائل الاتصال و التواصل, و وضفتها لغزو ثقافات الدول النامية بشكل أبشع مما نتوقع. لقد أصبحنا نرى أن هناك مشاريع ضخمة على وسائل الاتصال تهدف إلى ترسيخ الثقافة الاستهلاكية لدى شعوب هده الدول الضعيفة بعدما نجحت في تمرير الفكر( البرغماتي) في وقت سابق, لتسويق المنتجات بوقاحة وبدون مراعاة خصوصيات هده البلدان, ودون إعارة أي اهتمام لصحة المستهلك و بيئته فأغلب هده المنتجات الغربية( كالمشروبات الغازية والمنتجات الغذائية الغنية بالمواد الكيماوية الحافظة ) تتسبب في أضرار صحية وبيئية وخيمة.

وأضحينا نرى أيضا وبشكل دائم مشاهد مخلة بالحياء أ ثناء بحثنا عن مستجدات العالم في الانترنت والقنوات التلفزيونية وحتى بعض القنوات الاداعية التي لم تعد تخلو من العبارات النابية و المواضيع الهدامة.

و من هنا نستنتج أننا مستهدفين من طرف مشروعين غربيين تخريبيين, الأول يتمثل في سعي تلك الدول المتقدمة وراء جعلنا شعوبا يشكل لها الاستهلاك غاية, و ليس وسيلة لتحقيق غايات أسمى من دلك . ولتحقيق ما يسعون إليه نهجوا سياسات لغزو أسواقنا بسلع مغرية وبالتالي النقص من حظوظ منتجاتنا بأسواقنا (التأثير سلبا على التجارة الداخلية ) ومن ثمة ارتفاع نسبة الواردات و تعجيز الميزان التجاري و بناء اقتصاد تبعي .

أما المشروع الثاني و الذي لا يقل أهمية عن سابقه هو: تهديم القيم و الأخلاق و المبادئ ثم إلغاء العادات والتقاليد و الثقافات و اللغات السائدة بهده البلدان , بالإضافة إلى ضرب بعض الديانات التي تشكل حاجزا يحول دون تحقيق بعض أهداف هده الدول. و المبتغى من وراء هدا المشروع هو خلق مجتمعات تبعية ليس لها غيرة لا على أوطانها لا أعراقها, ولا دينها, و من أجل خلق مجتمعات تتفشى فيها الأخلاق الدميمة والسلوكيات الشاذة علنية و الأمية و الجهل... و في الأخير مجتمع يمارس السياسة بدون أخلاق و تسند فيه الأمور لغير أهلها.

لكن ما ينبغي أن نعلم جميعا لاتخاذ الحيطة و الحذر هو أن هده الرسائل و الأفكار يمكن أن نجدها مدسوسة في كثير من الألبسة أو في بعض أنواع الموسيقى التي تهدف إلى استلاب الشباب و جعله لا يهتم بما يقع حوله و يمكن أن تروج هده الأفكار حتى في بعض الأفلام الوثائقية التي تقدم لنا الأكاذيب من التاريخ وبالأفلام السينمائية

و البرامج التلفزيونية...

ادن فنحن محتاجين إلى شباب له وطنية كبيرة تدفعه للسير قدما لحماية أمننا الروحي و تباتنا العقائدي ولغتنا العربية و النهوض بالقطاع الاقتصادي داخليا و خارجيا دون الخروج عن تعليم ديننا الحنيف.

محمد علي الريحاني

 

التعاليق 

 
+1 #1 souksebTThe L 22-06-2010 01:02
بعد التحية :
موضوعــ غاية في الروعة ، تحليل اروع ، اسلوب مميز بالنسبة لشخص في مثل سنكــ ، اهتم قليلا بالجانب النحوي مثلا ( مند ، دالكـ...>> منذ ، ذالكـ ..)
استمر في طرح مواضيعكـ اخي الكريمـ لصقل واحاطة شاملة بفن الكتابة ...
واصـــــــــــل ...
دمت بود
اخوكـ / حسامـــ
رد على هذا التعليق
 
 
+9 #2 المغربمحمد حفيضي 22-06-2010 01:57
تحية اجلال و تقدير لأخي محمد علي
لقد سبق وتنبأ لهذا الوضع المأساوي الدكتور المهدي المنجرة عالم المستقبليات في كتابه "الاهانة " حيث قال ان العرب و المسلمين أصبحوا يعيشون في زمن"الذلقراطية" .فعوض أن نستفيد من الثورة التكنولوجية التي جاء بها عالم المعرفة و الاعلام و نستغلها بطريقة جيدة,مع توخي الحذر من طبيعة الحال, فنحن هزمنا واستسلمنا أمام هذه الحرب المفتعلة والتي تستهدف قيمنا و تهدد أمننا الروحي.
يؤسفني أن أقول أن الغرب أصبحوا يعرفون الاسلام أكثر منا,فقد قام الفاتيكان خلال سنة 1970 بدراسة خلصوا من خلالها الى كون عدد المسلمين فاق لأول مرة عدد المسحيين بالقارة الأوربية,ولهذا السبب ابتدأ الاستعداد للتصدي للاسلام و تلطيخ صورته أمام المجتمع الدولي,مما جعلنا كذلك أمام حرب اعلامية شرسة,قليل منا من وعى بخطورتها.ويمكن ذكر الرسوم الكاريكاتورية التي تسيئ الى الرسول عليه الصلاة والسلام ,و منع النقاب ببعض البلدان الأوروبية,ومنع تشييد المآذن بسويسرا كأمثلة حية على هذه الحرب التي تستهدف الاسلام
في الحقيقة أتفق معك في كل ما جاء على لسانك,فقط قمت بتزكية واغناء موضوعك بمعطيات متواضعة.
وللحديث بقية
في الأخير أشكرك يأخي, على اختيارك لهذا الموضوع الجدي.
وفقك الله
رد على هذا التعليق
 
 
+1 #3 الرباطعميرية 05-07-2010 10:49
للأسف نظرية المؤامرة التي تسيطر على بعض العقول هي ما سيتسبب في كل ما طرحته في مقالك هذا
مع الشكر
رد على هذا التعليق
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الفقيه بن صالح-نت .

      


 الكود الامني
تجديد الكود